الانتفاضة/ محمد جرو
حصلت شركة كنديةخاصة بالتعدين على رخصة للتعدين ضمن مشروع titanbeach للتيتانيوم في المغرب لاستغلال 16 كيلومتر مربع في اقليم الطنطان ضمن مشروع مساحته الإجمالية 192 كيلومتر مربع ، بعد استكشافات وجود رمال تحتوي على مجموعة من المعادن من بينها الألمنيوم ، و التيتانوماجنيتيت والمغنيتيت ، اللوكوسين و الروتيل.
فقد منحت السلطات المختصة، بتاريخ 12غشت 2026، أول رخصة استغلال من نوعها في المملكة لاستغلال رواسب الرمال الساحلية الغنية بالمعادن الثقيلة، بالشريط الساحلي الممتد بين طانطان وطرفاية، جهة كلميم-واد نون. وتعود الرخصة لفائدة شركة “NSM Capital”، الفرع المغربي للشركة الكندية “Steadright Critical Minerals”، في إطار مشروع “TitanBeach”.
وكشفت “Steadright”، بعد أسبوع فقط من حصولها على الرخصة، عن تسريع وتيرة العمل بالمشروع، من خلال تأمين حصة محملة (carried interest) بنسبة 32% لفائدة “NSM Capital” في كيان مشترك جديد يحمل اسم “Shan Tang Mining”، تأسس بشراكة مع شركة “Homme Construction” المغربية، دون أي التزام بالتمويل من جانبها. كما وقّعت “Shan Tang Mining” في 10 يوليوز 2026 اتفاق إطار للتعاون مع مجموعة عمومية للهندسة والبناء، لاستغلال مصنع تجريبي في الموقع، فيما لا يزال التصريح البيئي، الشرط الضروري لانطلاق الاستغلال الفعلي، في انتظار توقيعه النهائي بعد تجاوزه مرحلة البحث العمومي.
قراءة تحليلية
يكتسب هذا المشروع أهميته من التصنيف الدولي الحديث للتيتانيوم كمعدن حرج من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، نظرًا لخصائصه الاستثنائية (الخفة، المقاومة الميكانيكية، مقاومة التآكل)، ما يجعله مادة استراتيجية في صناعتي الطيران والدفاع؛ إذ تحتوي الطائرة المقاتلة “F-16” على نحو 9 أطنان منه، بينما تستخدم “F-35″ ما يقارب 25 طنًا. وتستهدف عمليات الاستخراج بـ”TitanBeach” رمالًا سوداء تصل تركيزاتها إلى 79.5% من أكسيد الحديد و14.9% من ثنائي أكسيد التيتانيوم، مع طاقة إنتاجية أولية تبلغ 180 ألف طن سنويًا قابلة للمضاعفة إلى 360 ألف طن.
بهذه المعطيات، يضع مشروع “TitanBeach” إقليم طانطان وجهة كلميم-واد نون على خارطة الاستثمار المنجمي الاستراتيجي وطنيًا ودوليًا، في وقت تشتد فيه المنافسة العالمية على المعادن الحرجة. ويبقى مصير المشروع، في بعده الأوسع، رهينًا بنتائج المرحلة التجريبية المقبلة للمصنع.
مساحة تناهز 16 كيلومترًا مربعًا (بمعدل 4 كيلومترات في 4 كيلومترات) أما التصريح البيئي، وهو الشرط الأساسي لانطلاق الاستغلال الفعلي، فقد تجاوز مرحلة البحث العمومي وبات توقيعه النهائي وشيكًا.
وفي بيان صادر عنها، اعتبرت “Steadright” أن منح هذا الترخيص “يمثل محطة تاريخية لشركة NSM Capital وتقدمًا مهمًا للقطاع المنجمي المغربي، كما يضع اللبنات الأساسية للمرحلة القادمة من تطوير مشروع منجمي كبير، ويتيح على المدى الطويل فرصًا جوهرية للاستثمار والتطوير الصناعي وخلق قيمة مستدامة في المغرب”. من جهته، صرّح الرئيس التنفيذي للشركة، مات لويس، بأن هذا الترخيص “يُعد سابقة في المغرب نظرًا لاتساع المساحة المشمولة به”، معربًا عن امتنانه لوالي جهة كلميم ورئيس المجلس الجماعي على “دعمهم الثمين وتعاونهم ومساعدتهم طوال هذه العملية”، في إشارة إلى الدور المحوري الذي لعبته السلطات المحلية والإقليمية في تيسير مسار المشروع.
لماذا يتحول التيتانيوم إلى معدن استراتيجي؟
يندرج هذا الاهتمام المتصاعد بمشروع “TitanBeach” ضمن سياق دولي أوسع، إذ صنّفت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التيتانيوم ضمن المعادن الحرجة، نظرًا لخفته ومقاومته الميكانيكية ومقاومته الاستثنائية للتآكل، وهي خصائص تجعله مادة أساسية في صناعات الطيران والدفاع والهندسة المتقدمة. فالطائرة المقاتلة من طراز “F-16” تحتوي على نحو 9 أطنان من التيتانيوم، بينما تستخدم طائرة “F-35” ما يقارب 25 طنًا، فضلاً عن استخدامه في بعض سبائك الدروع العسكرية التي تُخفف وزن المركبات دون التفريط في قوة مقاومتها.
آفاق الاستغلال: من 180 ألف إلى 360 ألف طن سنويًا
تستهدف عمليات الاستخراج في “TitanBeach” الرمال السوداء الغنية بالمعادن الثقيلة، حيث أظهرت التحليلات نسب تركيز مرتفعة تصل إلى 79.5% من أكسيد الحديد و14.9% من ثنائي أكسيد التيتانيوم. ووفق بيانات التقييم الأولي الصادرة سنة 2025، يُتوقع أن ينطلق المصنع بقدرة إنتاجية أولية تبلغ 180 ألف طن من الخام سنويًا، مع تصميم يتيح مستقبلاً مضاعفة هذه الطاقة لتصل إلى 360 ألف طن في السنة. وأفادت الشركة المنجمية بأنها تعمل حاليًا بفاعلية على جمع معلومات إضافية ستتم مشاركتها مع المساهمين وطرفاية، يضع إقليم طانطان وجهة كلميم-واد نون على خارطة الاستثمار المنجمي الاستراتيجي على المستويين الوطني والدولي.
ويبقى السؤال الجوهري الذي سيحدد مستقبل المشروع مرتبطًا بنتائج المرحلة التجريبية للمصنع، والتي ستحسم مسار الاستراتيجية المنجمية الأوسع، وما قد تحمله من انعكاسات مباشرة على التشغيل والاستثمار المحلي، في إقليم كان إلى وقت قريب بعيدًا عن دائرة الأضواء الاقتصادية الكبرى، ويجد نفسه اليوم في صلب رهان دولي على معادن المستقبل.
من جانب أهم ،في علاقة مع كل هذه الخيرات ،التي تنضاف للذهب الأزرق(الأسماك)تتعالى الأصوات المدنية ومن الساكنة،لماذا لم ينعكس على تنمية الجماعات أولا ،ثم الإقليم الذي يعيش في أسفل ترتيب سلم التنمية بالجهة ؟
حصلت شركة كنديةخاصة بالتعدين على رخصة للتعدين ضمن مشروع titanbeach للتيتانيوم في المغرب لاستغلال 16 كيلومتر مربع في اقليم الطنطان ضمن مشروع مساحته الإجمالية 192 كيلومتر مربع ، بعد استكشافات وجود رمال تحتوي على مجموعة من المعادن من بينها الألمنيوم ، و التيتانوماجنيتيت والمغنيتيت ، اللوكوسين و الروتيل …
ما يهم في الأمر ،بالنسبة للساكنة ،وقد تعالت أصوات فاعليها ،يجب أن ينعكس ذلك على تنمية المدينة و تتحرك مفاصلها المتصلبة من كثرة الجمود ، حتى تصبح طانطان بعد حذف حرفا النونان و تصبح طاطا جديدة بعد ما أصابها من استنزاف لمعادنها فضة و ذهب ،والنتيجة بيئة ملوثة بطالة أمراض مستعصية وتخلف عن ركب التنمية .
الإقليم عبارة عن أراضي بكر تحتوي على خيرات و كنوز لا حصر لها !لكن ما يجب فعله هو اشتراط تخصيص أموال من الربح لإعادة إعمار المدينة بعد ما أصابها من حروب التهميش ، طبعا تبقى البيئة المتضرر الأول خصوصا أن المساحة المستغلة جزء كبير منها داخل البحر ما تركته تدريبات الأسد الأفريقي من آثار بيئية،ستضيفه مخلفات هذه الشركة ..
الكل متفق على جلب استثمارات لكن شرط أن تعود بالنفع على المدينة لا أن تكون استنزافا لخيراتها و بدون مقابل ما حاصل إلا الذي هو تحصيل حاصل مع المنتوجات البحرية التي تلوث الطريق بدمائها وروائحها الكريهة في الوقت الذي لا توجد في أسواقه إلا الفضلات من الأسماك وأين مصير الذهب الذي سمعنا به السنة الماضية في واحة وينمذكور (27 كلم شمال شرق الطنطان)؟.