الانتفاضة/ ابن الحوز
دخل حزب الاتحاد الدستوري على خط ملف عدد من المنتخبين بإقليم الحوز، بعدما التحقوا بأحزاب سياسية أخرى، في خطوة تأتي في سياق الحراك السياسي المتزايد الذي تعرفه المنطقة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن عددا من أعضاء الحزب الذين سبق لهم الحصول على عضوية مجالس جماعية باسم الاتحاد الدستوري، اختاروا الانتقال إلى تنظيمات سياسية أخرى، وسط حديث عن استعداد بعضهم لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت ألوان أحزابهم الجديدة.
وأمام هذه التطورات، اتجه حزب الاتحاد الدستوري إلى المسار القانوني، بهدف تجريد المنتخبين المعنيين من عضويتهم ومهامهم داخل الجماعات الترابية التي يمثلونها، مستندا في ذلك إلى المقتضيات القانونية المنظمة لعضوية المجالس المنتخبة والانتقال من حزب إلى آخر.
وحسب المصادر ذاتها، فقد تحرك الأمين العام للحزب على المستوى القانوني بشأن هذه الحالات، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية والإجراءات المرتبطة بها. ويطرح هذا التحرك مجددا إشكالية العلاقة بين الانتماء الحزبي والعضوية داخل المجالس المنتخبة، خصوصا عندما يحصل المنتخب على مقعده الانتخابي باسم حزب معين ثم يقرر لاحقا تغيير انتمائه السياسي.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث بدأت مختلف التنظيمات السياسية في إعادة ترتيب صفوفها، واستقطاب المنتخبين والفاعلين المحليين، بحثا عن مواقع أقوى في الخريطة الانتخابية المقبلة.
ويشهد إقليم الحوز، في هذا السياق، حركية سياسية لافتة، مع بروز انتقالات حزبية وتغيرات في تموقع عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين. ومن شأن هذه التحولات أن تؤثر على موازين القوى داخل عدد من الجماعات الترابية، خاصة في ظل ارتباط العمل الجماعي بالتحالفات والأغلبيات التي تتحكم في تسيير المجالس.
كما يعيد تحرك الاتحاد الدستوري إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة الترحال السياسي، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الحياة السياسية المغربية. فبينما يعتبرها البعض حقا للفاعل السياسي في إعادة اختيار موقعه وقناعاته، يرى آخرون أن انتقال المنتخب بعد حصوله على ثقة الناخبين باسم حزب معين قد يطرح إشكالات مرتبطة باحترام إرادة الناخبين وباستقرار المؤسسات المنتخبة.
وفي جميع الأحوال، تبقى الكلمة الفصل للقضاء في تحديد الوضعية القانونية للمنتخبين المعنيين، ومدى توفر الشروط التي تسمح بتجريدهم من عضوية المجالس التي انتخبوا فيها.
وتأتي هذه القضية في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية للحسم في مرشحيها وتحالفاتها، ما يجعل الحوز مرشحا لمزيد من التحولات السياسية خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.