الانتفاضة/ جميلة ناصف
خيم الحزن على أسرة الأمن الوطني، وهي تودع أحد رجالاتها البارزين، الراحل الحايل الزيتوني، والي أمن مراكش السابق، الذي ووري جثمانه الثرى مساء يومه الجمعة 21 غشت 2026، بمقبرة سيدي الشافي بمراكش، بعد مراسم تشييع مهيبة انطلقت من مسجد عائشة أم المؤمنين بحي تاركة.
وعرفت مراسم الجنازة حضورا وازنا لعدد من المسؤولين الأمنيين والسلطات الجهوية والمحلية، الذين حرصوا على المشاركة في توديع الفقيد إلى مثواه الأخير، يتقدمهم مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني محمد الدخيسي، ووالي جهة مراكش آسفي خطيب الهبيل، ووالي أمن مراكش محمد مشيشو، إلى جانب القائد الجهوي للدرك الملكي وعدد من المسؤولين والشخصيات.
وشكلت الجنازة مناسبة مؤثرة لاستحضار المسار الطويل للراحل، الذي أفنى أزيد من أربعة عقود في صفوف المديرية العامة للأمن الوطني، متنقلا بين عدد من المسؤوليات والمناصب التي أسهمت في صقل خبرته وتعزيز رصيده المهني في مختلف مجالات العمل الأمني.

وكان الراحل قد تولى خلال مسيرته مسؤولية ولاية أمن مراكش، حيث ارتبط اسمه بتدبير عدد من الملفات والقضايا الأمنية بالمدينة الحمراء، قبل أن ينتقل إلى المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، ليتولى منصب مدير الأمن العمومي، باعتباره أحد المناصب المهمة داخل الجهاز الأمني. كما اضطلع الحايل الزيتوني بمهام متعددة خلال مشواره المهني، وشارك في الإشراف على عدد من العمليات الأمنية الميدانية، فضلا عن تمثيله للمديرية العامة للأمن الوطني في لقاءات ومؤتمرات عربية ودولية، خصصت لمناقشة قضايا مكافحة الجريمة وتأمين التظاهرات الكبرى وتطوير أساليب وآليات العمل الأمني. وحضر الراحل كذلك في عدد من الملتقيات المتخصصة المرتبطة بتأمين الأحداث الرياضية الكبرى، في سياق الاهتمام الذي توليه المملكة للاستعداد لمختلف الاستحقاقات الرياضية القارية والدولية.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعلنت وفاة الحايل الزيتوني مساء أمس الخميس 20 غشت 2026 بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد مسار مهني طويل وحافل بالعطاء في خدمة أمن الوطن والمواطنين. وبهذه المناسبة الأليمة، قدم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، باسمه ونيابة عن مجموع موظفي الأمن الوطني، تعازيه ومواساته لأفراد أسرة الفقيد وذويه، معبرا عن مشاعر التضامن معهم في هذا المصاب الجلل.
وبرحيل الحايل الزيتوني، تطوي أسرة الأمن الوطني صفحة أحد أطرها الذين ارتبط اسمهم بمسار مهني طويل، اتسم بتحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام، تاركا وراءه رصيدا من العطاء والتجربة في خدمة أمن الوطن والمواطنين.