العمران مراكش آسفي.. إعفاء المدير وسط تساؤلات حول تدبير المشاريع والصفقات

0

الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة

علم من مصادر مطلعة أن المجلس الإداري لمؤسسة العمران مراكش آسفي اتخذ قرارا يقضي بإعفاء مدير المؤسسة، شاكير زهوان، من مهامه، وذلك في سياق تراكم عدد من التقارير والملاحظات المرتبطة بطريقة تدبير وتسيير مجموعة من الملفات والمشاريع التي تشرف عليها المؤسسة على مستوى جهة مراكش آسفي.

وحسب المصادر ذاتها، فقد جرى رفع تقارير تتضمن ملاحظات واختلالات مرتبطة بتدبير عدد من الملفات إلى جهات مسؤولة، من بينها وزارة الداخلية، فضلا عن مؤسسات وهيئات تضطلع بمهام الرقابة، ما جعل طريقة تدبير بعض المشاريع محل متابعة واهتمام من طرف عدد من المسؤولين.

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه مؤسسة العمران بمراكش قد وجدت نفسها خلال الأشهر الماضية في قلب نقاش واسع حول عدد من الأوراش، وفي مقدمتها مشروع تأهيل وتثمين ساحة جامع الفنا، أحد أبرز المشاريع ذات الحساسية الرمزية والتنموية بالمدينة الحمراء.

وتولت مؤسسة العمران مراكش آسفي، في إطار الاتفاقية الخاصة بالمشروع، مهمة صاحب المشروع المنتدب، بما يشمل إعداد الدراسات والصفقات وتتبع الأشغال ورفع التقارير المتعلقة بسير تنفيذها. غير أن وضعية الأشغال بالساحة أثارت انتقادات وتساؤلات، خصوصا بعد إعادة حفر أجزاء من الأرضية عقب إنجازها، وما رافق ذلك من نقاش حول جودة الأشغال والمواد المستعملة وفعالية آليات المراقبة والتتبع.

كما دفعت الانتقادات المتصاعدة مسؤولين وأطر المؤسسة إلى القيام بمعاينات ميدانية للورش، في وقت كان فيه عدد من المهنيين والمرتفقين يطالبون بتوضيحات حول أسباب ما آلت إليه بعض الأشغال.

وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى الكلفة الإجمالية للمشروع، التي جرى رفعها سنة 2025 من نحو 73 مليون درهم إلى 160 مليون درهم، مع تمديد مدة الاتفاقية بـ24 شهرا، بهدف تغطية الزيادة في الكلفة واستكمال البرنامج المقرر لتأهيل وتثمين الساحة.

ولا يقف الجدل عند حدود جامع الفنا، إذ سبق أن أثيرت ملفات أخرى مرتبطة بتعثر مشاريع وشكايات مواطنين ومقاولين، إلى جانب تقارير صحفية تحدثت خلال سنة 2025 عن ملاحظات وتحقيقات مرتبطة بمشروع «مراكش الحاضرة المتجددة»، خصوصا ما يتعلق بمستويات تقدم الأشغال والتقارير المرفوعة بشأن بعض الأوراش.

كما عادت المؤسسة خلال الفترة الأخيرة إلى واجهة الشكايات، على خلفية ملفات عقارية واستثمارية طرحها أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال لقاء تواصلي بمراكش، وهو ما دفع والي جهة مراكش آسفي إلى توجيه ممثل المؤسسة نحو معالجة الملفات المطروحة بشكل استعجالي.

وبانتظار تأكيد رسمي لقرار الإعفاء وتحديد أسبابه، يعيد هذا التطور طرح أسئلة أوسع حول حصيلة تدبير مؤسسة العمران مراكش آسفي، وفعالية آليات المراقبة الداخلية، ومدى نجاعة منظومة تتبع المشاريع الكبرى، خصوصا تلك التي ترتبط بتمويلات عمومية مهمة وتمس معالم ومشاريع ذات رمزية خاصة بالنسبة لمدينة مراكش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.