الانتفاضة/ بقلم: سيداتي بيدا
بعد 17 عاماً من الهجوم الذي هز قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس، عاد اسم نضال حسن إلى واجهة المشهد الأمريكي، بعدما وافق الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه رمياً بالرصاص، في خطوة تعيد عقوبة الإعدام العسكري إلى دائرة الضوء من جديد.
القرار جاء عقب توصية وزير الدفاع بيت هيغسيث، ليضع القضية أمام مرحلة جديدة، بعدما ظل الحكم الصادر بحق حسن منذ عام 2013 عالقاً في مسار طويل من الإجراءات القانونية.
ويعود الملف إلى الخامس من نوفمبر 2009، حين فتح حسن النار داخل قاعدة فورت هود، في هجوم أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين. وبعد محاكمة عسكرية، أُدين حسن وحكم عليه بالإعدام.
وتتجاوز أهمية القرار مصير المحكوم عليه، إذ يتعلق أيضاً بعودة الإعدام العسكري إلى واجهة الولايات المتحدة بعد غياب دام عقوداً. فآخر تنفيذ لحكم إعدام عسكري أمريكي يعود إلى عام 1961، ما يجعل القضية الحالية ذات دلالة استثنائية في تاريخ القضاء العسكري الأمريكي.
لكن توقيع ترامب لا يعني بالضرورة أن التنفيذ سيتم فوراً. فما تزال أمام حسن مسارات قانونية للطعن، وقد تمتد الإجراءات القضائية لفترة زمنية غير محددة قبل الوصول إلى المرحلة النهائية من الحكم.
وتعيد القضية، في الوقت نفسه، فتح واحد من أكثر الملفات القانونية إثارة للجدل في الولايات المتحدة حدود عقوبة الإعدام، والوسائل التي يمكن أن تستخدمها الدولة لتنفيذ أحكامها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقضاء العسكري.
وبينما ترى السلطات الأمريكية أن الحكم يمثل خاتمة لمسار قضائي بدأ منذ هجوم فورت هود، فإن المصادقة الرئاسية تضع عقوبة الإعدام العسكري مجدداً تحت الأضواء، بعد أكثر من ستة عقود على آخر تنفيذ.
وهكذا، وبعد سنوات طويلة خلف القضبان، دخل نضال حسن مرحلة جديدة من قضيته؛ مرحلة قد تقوده، إذا استنفدت جميع الطعون القانونية، إلى مواجهة حكم الإعدام رمياً بالرصاص.