الانتفاضة/ أكرام
بعد قرار حزب الاستقلال عدم تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة كلميم، اختار البرلماني عبد الرحيم بوعيدة مغادرة الحزب وإنهاء عضويته بمجلس النواب، في خطوة تأتي على بعد أسابيع قليلة من موعد الاستحقاقات، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول وجهته السياسية المقبلة.
وأعلن بوعيدة، في مقطع فيديو نشره عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن قرار استقالته جاء عقب اختيار الحزب مرشحا آخر لتمثيله بدائرة كلميم، رابطا ما حدث بالمواقف التي سبق أن عبر عنها داخل البرلمان، والانتقادات التي وجهها إلى الحكومة رغم انتماء حزبه إلى الأغلبية.
وقال بوعيدة إنه «يدفع ثمن» الكلام الذي كان يصرح به والمواقف التي اتخذها والانتقادات التي وجهها للحكومة، معتبرا أن بعض الأحزاب، بحسب تعبيره، تريد من أعضائها أن يكونوا حاضرين داخل المقرات، لكن غائبين حين يتعلق الأمر بالمواقف، وألا يعارضوا القرار بل يدافعوا عنه.
واعتبر البرلماني أن دخوله السياسة لم يكن بهدف أن يكون «رقما داخل حزب»، وإنما للتعبير عن قناعاته والدفاع عن المواطنين، مضيفا أن الأمين العام للحزب اختار شخصا آخر بدلا منه، وأن من حقه معرفة المعيار السياسي الذي بني عليه هذا الاختيار.
وفي هذا السياق، أثار بوعيدة مسألة الوضع القضائي للمرشح الذي اختاره الحزب لخوض الانتخابات بدائرة كلميم، متسائلا عما إذا كان الإشكال يتعلق بكفاءته أو بمساره السياسي.
ورغم انتقاده لقرار عدم تزكيته، حرص بوعيدة على عدم تحويل مغادرته إلى مواجهة مع حزب الاستقلال، مؤكدا أن الحزب «أكبر من الأشخاص»، ومعبرا عن احترامه لمناضليه الذين قال إنه قضى إلى جانبهم سنوات.
وبرر البرلماني قرار استقالته برفضه أن تتحول السياسة، حسب تعبيره، إلى مجرد وسيلة للحصول على منصب أو تزكية انتخابية، مؤكدا أنه لا يريد أن يتخلى عن مواقفه من أجل الحفاظ على موقعه داخل المؤسسة التشريعية.
وقال بوعيدة إنه يقبل بأن تكون مواقفه سببا في عدم تزكيته، لكنه لا يقبل التخلي عنها مقابل الاستمرار في البرلمان، معتبرا أن السياسي الذي يصمت حفاظا على التزكية «يخسر موقفه».
واعتبر أن مغادرته حزب الاستقلال تمثل «نهاية مرحلة وبداية أخرى»، وأنه خرج منها بـ«حريته السياسية»، مشددا على أن عدم حصوله على التزكية لا يعني نهاية مساره السياسي.
وأكد بوعيدة أنه لا يتهرب من المسؤولية، مذكراً بأنه دخل قبة البرلمان في بداية سنة 2023، وأنه سيقدم حصيلته وسيواصل التعبير عن مواقفه وقناعاته.
التعليقات مغلقة.