بنكيران يرفع سقف المواجهة: انتخابات نزيهة ورحيل الحكومة في صلب خطابه بالناظور

الانتفاضة/ ابراهيم أغراس

دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إلى تنظيم انتخابات تشريعية «سليمة ونزيهة»، معتبرا أن الاستحقاقات المقبلة تمثل اختبارا حقيقيا لمسار الديمقراطية في المغرب، في ظل الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.

وقال بنكيران، خلال مهرجان خطابي لحزبه بمدينة الناظور، إن التنمية والاستقامة السياسية لا يمكن أن تتحققا، في تقديره، من دون استقامة على المستوى الديمقراطي، مشددا على أن عدم التلاعب بالانتخابات وظهور نتائج معقولة من شأنه أن يدفع البلاد إلى الأمام.

وأعرب الأمين العام للعدالة والتنمية عن ثقته في قدرة حزبه على العودة إلى الواجهة خلال الاستحقاقات المقبلة، داعيا المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات واختيار من يرونه قادرا على تدبير شؤون البلاد.

وخصص بنكيران جانبا من خطابه لانتقاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية قضائه عطلة في جزيرة مايوركا الإسبانية، في وقت كانت فيه البلاد، وفق ما أورده، تعيش تداعيات أزمة مرتبطة بأحداث سبتة. واعتبر أن غياب رئيس الحكومة عن البلاد خلال تلك الظروف يطرح، في تقديره، أسئلة بشأن المسؤولية السياسية والإنسانية.

وقال إن ما وقع كان «مأساة حقيقية»، متسائلا عن أسباب اختيار رئيس الحكومة قضاء عطلته خارج المغرب، في وقت كانت فيه أسر الضحايا تعيش ظروفا صعبة. كما انتقد عدم توجه المسؤول الحكومي، حسب روايته، إلى المناطق المعنية لمواساة الأسر والتفاعل المباشر مع المواطنين.

وربط بنكيران أحداث سبتة بما اعتبره أزمة أوسع في الثقة بين المواطنين والمؤسسات، متسائلا عن الأسباب التي تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثا عن مستقبل خارج البلاد، رغم ما يحيط بهذه الرحلات من مخاطر.

كما انتقد طريقة تعامل الحكومة مع الاحتجاجات الاجتماعية، مشيرا إلى ما وصفه باحتجاجات «جيل زد»، ومعتبرا أن التواصل المباشر مع الشباب وشرح السياسات العمومية كان يمكن أن يساهما في تقليص فجوة الثقة.

وفي السياق نفسه، دعا بنكيران إلى تحمل المسؤولية السياسية بشأن الأحداث التي عرفتها البلاد، وقال إن رئيس الحكومة كان يفترض، في تقديره، أن يقدم استقالته، كما طالب بفتح تحقيق في ملابسات ما وقع.

ووجه الأمين العام للعدالة والتنمية انتقادات إلى مكونات الأغلبية الحكومية، خاصة حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، داعيا إلى رحيل الحكومة بمختلف مكوناتها.

وختم بنكيران خطابه بالتشديد على أهمية استعادة «نَفَس 2011»، وربط تعزيز الثقة السياسية بنزاهة الانتخابات وشفافيتها، معتبرا أن نتائج الاستحقاقات المقبلة ستكون مؤشرا مهما على مستقبل المسار الديمقراطي في المغرب.

التعليقات مغلقة.