الانتفاضة/ سلامة السروت
تدخل الساحة السياسية بمدينة الدار البيضاء مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، حيث تتسارع تحركات الأحزاب لحسم ترشيحاتها واستقطاب الأسماء ذات الحضور الانتخابي والتجربة في تدبير الشأن المحلي.
وفي هذا السياق، برز اسم كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، التي قررت مغادرة حزب الأصالة والمعاصرة والالتحاق بحزب الاتحاد الدستوري، في خطوة تعيدها إلى واجهة المنافسة السياسية بدائرة أنفا، إحدى الدوائر الانتخابية البارزة بمدينة الدار البيضاء.
ويأتي انتقال الشرايبي إلى الاتحاد الدستوري في ظرفية سياسية تتسم بتكثيف المشاورات داخل مختلف الأحزاب، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وسط مساعٍ لاستقطاب شخصيات لها حضور ميداني وقدرة على خوض المنافسة الانتخابية في دوائر تعرف تنافسا قويا.
وتكتسي خطوة الشرايبي أهمية خاصة بالنظر إلى تجربتها في تدبير الشأن المحلي بمدينة الدار البيضاء، وما راكمته من حضور سياسي خلال الفترة الماضية، وهو ما يجعل انتقالها إلى حزب الاتحاد الدستوري محط اهتمام في سياق التحركات التي تسبق الانتخابات التشريعية.
وكانت الشرايبي قد أكدت أن قرارها جاء بعد تفكير ودراسة، مشيرة إلى أن مسارها السياسي ظل مرتبطا بقناعة مفادها أن العمل السياسي ينبغي أن يكون موجها لخدمة المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم والدفاع عن مصالحهم.
واستحضرت في هذا السياق تجربتها في تدبير الشأن المحلي، معتبرة أن الاحتكاك المباشر بالساكنة والاطلاع على انتظاراتها وملفاتها شكل بالنسبة إليها تجربة مهمة دفعتها إلى مواصلة العمل السياسي، وعدم الابتعاد عن الميدان.
وبالتحاقها بحزب الاتحاد الدستوري، يراهن «الحصان» على تعزيز حضوره داخل دائرة أنفا، والاستفادة من تجربة الشرايبي وحضورها المحلي في خوض الاستحقاقات المقبلة. كما يفتح هذا الانتقال الباب أمام إعادة ترتيب الحسابات السياسية داخل الدائرة، في ظل تنافس مرتقب بين عدد من الأحزاب والمرشحين.
وفي المقابل، يطرح خروج الشرايبي من حزب الأصالة والمعاصرة تساؤلات حول انعكاس هذه الخطوة على التوازنات الانتخابية والحزبية داخل الدائرة، خصوصا مع استمرار الأحزاب في استكمال لوائحها وحسم أسماء مرشحيها.
وتأتي هذه التحولات في وقت تشهد فيه الدار البيضاء دينامية سياسية متزايدة، مع اقتراب موعد الاقتراع، حيث أصبحت الانتقالات الحزبية واستقطاب الوجوه المحلية جزءا من سباق مبكر نحو كسب مواقع متقدمة في الانتخابات المقبلة.
وبذلك، تبدو دائرة أنفا مقبلة على منافسة سياسية مفتوحة، فيما سيكون لقرار كنزة الشرايبي بالترشح باسم الاتحاد الدستوري أثر محتمل على خريطة التنافس، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.
التعليقات مغلقة.