مراكش..سكان باب إيغلي “شارع السوسن” القريب من مكتب العمران يطالبون المسؤولين برفع الضرر الذي تتسبب فيه شركة لصناعة (الكونكاسور)

الانتفاضة 

يشتكي سكان باب ايغلي (شاريج البكر) سابقا ، بشارع السوسن، والقريب من مكتب العمران، من تداعيات شركة تشتغل على تكسير الأحجار من أجل صناعة (الكونكاسور) المعد للبناء، وهي شركة تستغل المرفق العمومي التابع لمجلس المدينة، لكن دون أن يرف لها جفن بسبب حجم المشاكل التي تتسبب فيها هذه الشركة للسكان المجاورين لها.

لكن للأسف الشديد فالساكنة المجاورة للشركة المعلومة تعاني من تداعيات الضجيج والصخب الذي تحدثه هذه الشركة ليلا ونهارا، فضلا عن الغبار المتطاير من كل مكان، مما يسبب مجموعة من الأمراض والعلل للسكان المجاورين وأبنائهم، إضافة إلى أن الشركة لا تحترم أوقات العمل ولا الشروط الصحية للعيش السليم، ولا ظروف الاشتغال، ولا النتائج السلبية التي تحدثها.

كما أن الشركة تستغل المرفق العمومي التابع لمجلس المدينة ، في حين يبدو أنها ليس لها الحق في استغلال هذا المرفق حسب دفتر التحملات، لأنه استغلال غير قانوني ويؤثر سلبا على السكان المجاورين، خاصة وأن مثل هذه الشركات التي تشتغل على تكسير الأحجار لتحويله الى مادة (الكونكاسور) تحدث في الغالب الفوضى والضخب والضجيج والجلبة، و من المفروض أن يتم بناؤها وتشييدها ووضعها بعيدا عن السكان لأسباب صحية وأمنية وبيئية.

وفي هذا الصدد يتوجه السكان المتضررون في رسالة إلى والي جهة مراكش آسفي وعامل مدينة مراكش، والمسؤول الأول في المدينة، وممثل جلالة الملك على ساكنة مراكش الحمراء، و إلى رئيسة المجلس البلدي، وكل الفاعلين من أجل إيقاف نشاط هذه الشركة المزعج والذي يتسبب في تزايد عدد الضحايا والمرضى، فضلا عن تلويث البيئة، وتشويه سمعة الحي والمدينة عموما، وخلق الضجيج والصداع المتكرر دون احترام أوقات العمل، و دون مرعاة احتياجات السكان من الراحة والهدوء والسكينة.

كما يطالب السكان المتضررون من المسؤولين والمعنيين بالأمر، بالتدخل العاجل من أجل إنصاف السكان، وإعادة الاعتبار لهم بعد سنوات من العذاب النفسي والصحي والذي بات أمرا مقلقا، ويخلف مزيدا من الضحايا و خاصة بسبب كمية الغبار التي تتسبب فيها هذه الشركة، فضلا عن انتشار بعض الأمراض كالحساسية والربو، والتي أخذت منحى تصاعديا بعد أن كان السكان يعيشون في أمن وسلم وسلام وهناء وفي مأمن عن ضجيج وصخب وكوارث هذه الشركة المزعجة والتي قلبت ليل الساكنة إلى نهار.

والغريب في الأمر أن المسؤولون عن هذه الشركة لا يبدون أي اهتمام لمعاناة الساكة ولا يحترمون مشاعر المواطنين، و لا يأبهون لتزايد مشاكلهم النفسية والصحية على الرغم من مطالبة السكان الجهات المختصة بوضع حد لنشاط هذه الشركة الذي بات يتسبب في مشاكل جمة لا طاقة للسكان بها.

بقي أن نشير إلى أن استمرار نشاط هذه الشركة المزعج والمتسبب في جملة من التداعيات النفسية والصحية و التي تعود بالسلب على الساكنة أن يطيل من عمر الأزمة، ويزيد من كمية الإحتقان، ويساهم في ارتفاع نسبة المشاكل التي يحاول السكان المعنيون تجنبها وتحاشيها، و محاولة الخروج من هاته الورطة بأقل الخسائر.

التعليقات مغلقة.