الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
لوّحت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع بالتصعيد ضد الحكومة، مهددة بخوض إضراب وطني وأشكال احتجاجية أخرى، على خلفية تأخر صرف دفعات الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي القطاع، في ظل استمرار تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.
وأوضحت التنسيقية، في بيان لها، أن الحكومة لم تعلن إلى حدود الساعة عن صرف الدفعتين المتعلقتين بشهر يونيو، إضافة إلى الدفعة الأولى الخاصة بشهر يوليوز 2026، معتبرة أن هذا التأخير يتعارض مع الالتزامات التي سبق أن قطعتها السلطات عقب الإضراب الوطني الذي عرفه القطاع سنة 2022، والقاضية باستمرار صرف الدعم ما دام سعر لتر الغازوال يتجاوز 12 درهماً.
وسجلت الهيئة النقابية أن تأخر صرف هذه المستحقات يزيد من حدة الضغوط المالية التي تواجهها شركات النقل، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تعثر عدد منها أو توقفها عن مزاولة نشاطها.
كما حمّلت التنسيقية الحكومة مسؤولية ما وصفته بتفاقم الأزمة داخل القطاع، معتبرة أن غياب التفاعل مع مطالب المهنيين يصب، بحسب تعبيرها، في مصلحة الفاعلين في سوق المحروقات، وينعكس بشكل مباشر على كلفة النقل وأسعار عدد من المواد الأساسية، بما يؤثر في القدرة الشرائية للمواطنين.
ودعت التنسيقية، في ختام بيانها، إلى التعجيل بالإفراج عن الدفعات الثلاث المتأخرة الخاصة بشهري يونيو ويوليوز، مؤكدة تمسكها بإقرار نظام “الغازوال المهني” باعتباره آلية دائمة لتخفيف آثار تقلبات أسعار الوقود وضمان استقرار نشاط النقل الطرقي للبضائع.