موظفو التعليم العالي يصعّدون احتجاجاتهم بالرباط ويطالبون بفتح حوار مع الوزارة

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير

عادت مطالب موظفي قطاع التعليم العالي إلى واجهة الاحتجاجات بالعاصمة الرباط، بعدما نظمت ثلاث نقابات تمثل العاملين بالقطاع وقفة وطنية أمام مقر وزارة التعليم العالي، في ظل استمرار برنامج احتجاجي تصفه الهيئات المنظمة، بأنه رد على ما تعتبره غيابا للحوار الاجتماعي وتجميد عدد من الملفات المطلبية.

وقد شاركت في الوقفة كل من النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى جانب الجامعة الوطنية للتعليم- النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وذلك بالتزامن مع استمرار مقاطعة الدخول الجامعي داخل عدد من مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، مع حمل الشارة، خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 14 من الشهر نفسه.

ويدخل هذا التحرك ضمن برنامج تصعيدي يتضمن أيضا إضرابا وطنيا عن العمل أيام 8 و9 و10 شتنبر الجاري، على أن يعقبه إضراب آخر لمدة 72 ساعة أيام 15 و16 و17 من الشهر ذاته، وفق ما أعلنته النقابات المعنية.

وقد اوضح احد أعضاء النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية ومنسق اللجنة التقنية المكلفة بمناقشة النظام الأساسي باسم النقابة لأحد المنابر الاعلامية، أن الوقفة شاركت فيها أربع هيئات، من بينها النقابات الثلاث والتنسيقية الخاصة بالموظفين المستفيدين من نظام التوقيت الميسر، الذين يطالبون بدورهم بمجانية التكوين لفائدة الموظفين والأجراء المعنيين بهذا النظام.

كما أكد ذات العضو، أن مطلب فتح حوار اجتماعي جاد يتصدر لائحة مطالب المحتجين، معتبرا أن استمرار غياب التواصل بين الوزارة والنقابات يمثل أحد أسباب توتر العلاقة بين الطرفين، منتقذا ما وصفه بإقصاء بعض الهيئات النقابية من مسار التفاوض، مشيرا إلى أن الوزارة تلجأ، حسب قوله، إلى فتح نقاشات مع نقابات أخرى كلما تصاعدت الاحتجاجات، رغم تمثيلية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل داخل القطاع.

ومن بين الملفات التي تضعها النقابات في مقدمة أولوياتها قضية مجانية التعليم العالي بالنسبة للموظفين والأجراء، إذ يرى ذات العضو، أن فرض رسوم على التكوين يشكل عبئا إضافيا على فئة تؤدي أصلا واجباتها الضريبية، محذرا من أن استمرار هذا التوجه قد يكون مدخلا، حسب تعبيره، نحو توسيع منطق الأداء داخل التعليم العالي، بما قد يؤثر لاحقا على فئات أخرى، من بينها الطلبة.

كما يتمسك المحتجون بتسوية ملف النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، الذي استغرقت مناقشاته، حسب النقابات، حوالي ثلاث سنوات، وانتهت إلى اتفاق تم التوصل إليه في يناير 2025، غير أن تنزيله ما يزال متعثرا ولم ير النور إلى حدود اليوم.

وفي هذا الإطار، أشار العضو النقابي إلى أن الاتفاق كان مرتبطا أيضا بزيادة في الأجور بقيمة 1000 درهم، وقد سبق للوزارة أن وعدت بصرفها خلال شهر يوليوز الماضي، غير أن الموظفين المعنيين لم يتوصلوا بها إلى الآن، وهو ما يزيد من حدة الاحتقان داخل القطاع.

ختاما، تؤكد النقابات أن استمرار هذه الملفات دون تسوية سيُبقي الوضع مفتوحا على مزيد من الأشكال الاحتجاجية، في وقت تراهن فيه على دفع الوزارة إلى العودة إلى طاولة الحوار من أجل معالجة المطالب المطروحة وإنهاء حالة التوتر التي تطبع العلاقة بين الجانبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.