الصويرة.. هل يكمن سر التفوق التربوي في الانفتاح والتتبع الميداني؟

0

الإنتفاضة الصويرة 

     يطرح تكرار تصدر نتائج الامتحانات الإشهادية بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالصويرة جهوياً سؤالاً مشروعاً: ما الذي يجعل هذه المديرية تحقق، بشكل متواتر، نتائج متقدمة، رغم أن أقاليم أخرى، كمراكش وآسفي وقلعة السراغنة والرحامنة، تتوفر بدورها على موارد بشرية ومادية مهمة؟
قد لا يكون الجواب مرتبطاً بالإمكانات وحدها، بل بطريقة تدبيرها واستثمارها. فالمتابع للشأن التربوي بالصويرة يلاحظ انفتاح المديرية على محيطها، من آباء وأولياء التلاميذ، وأطر تربوية وإدارية، ومؤطرين تربويين ونقابات، بما يتيح بناء تفاهمات وخطط ومشاريع مشتركة، ثم تتبع تنفيذها من البداية إلى النهاية.
          ويأتي استمرار الزيارات الميدانية للمدير الإقليمي، يوم السبت 29 غشت، لعدد من المؤسسات التعليمية، من بينها الثانويات الإعداديات الأطلس، والإمام الغزالي، وجابر بن حيان، ومجموعة مدارس أقرمود، في إطار تنزيل برنامج مدارس الريادة وتعزيز آليات التتبع الميداني للورش التربوي.
            وقد يكون هذا الحضور الميداني والتواصل المستمر مع مختلف المتدخلين أحد العناصر التي تفسر جزءاً من هذا التميز، لأن جودة التعليم لا تُقاس بالإمكانات المتوفرة فقط، وإنما أيضاً بحسن تدبيرها، وتوحيد الجهود، ومواكبة النتائج على أرض الواقع.
           ويبقى الرهان هو الحفاظ على هذا التميز، واستمرار الصويرة في مقدمة الترتيب جهوياً، لأن ذلك لا يعزز سمعة المديرية فحسب، بل يعود أولاً بالنفع على المتعلمين. فالتفوق مسؤولية تستدعي مواصلة الانفتاح والتتبع والعمل المشترك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.