حين تصبح العمالة وجهةً لشكايات الساكنة.. من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي بالصويرة؟

محمد السعيد مازغ

0

الإنتفاضة. //  الصويرة 

              حين تصبح العمالة وجهةً لشكايات الساكنة.. من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي بالصويرة؟
حين تصبح عمالة إقليم الصويرة وجهة مفضلة للساكنة لطرح مطالبهم وشكاياتهم بدل المجالس المنتخبة، فإن الأمر يستحق التوقف والتأمل. فاختيار المواطن توجيه مراسلاته إلى عامل الإقليم يعكس، في جانب منه، ضعف الثقة في قدرة بعض ممثليه بالمجالس المنتخبة على التفاعل الجاد والمسؤول مع مطالبه المشروعة، أملاً في أن تجد مراسلاته لدى السلطة الإقليمية آذاناً صاغية واستجابة ملموسة.
ومن الحفر والإنارة والأزبال وزحف الرمال، إلى احتلال الملك العمومي، تتعدد الملفات التي تدفع عدداً من المواطنين والفعاليات المدنية بمدينة الصويرة إلى طرق باب عمالة الإقليم. وفي هذا السياق، طالبت جمعيات من المجتمع المدني عامل الإقليم بالتدخل العاجل لمعالجة ما وصفته بظاهرة احتلال الملك العمومي، وما يرافقها من استغلال للأرصفة والأزقة والشوارع، خصوصاً داخل المدينة العتيقة.
ولم تُخفِ الجمعيات تذمرها من الوضع الذي آلت إليه بعض الأرصفة والممرات، والتي تعرف، بحسب تعبيرها، استغلالاً من طرف بعض الباعة المتجولين وأصحاب المحلات التجارية الذين يعرضون بضائعهم خارج فضاءاتهم. واعتبرت أن استمرار هذه الوضعية يعرقل انسيابية حركة السكان والزوار، ويؤثر سلباً على جمالية المدينة العتيقة ومحيطها.
وأكدت المراسلة أن المدينة العتيقة تحظى بمكانة خاصة، واستفادت من برامج لإعادة التأهيل والتهيئة، معتبرة أن الحفاظ على نتائج هذه المجهودات يقتضي صون الفضاءات العمومية وضمان احترام القوانين والضوابط المنظمة لاستغلالها، بما يحفظ للمدينة طابعها العمراني وجماليتها.
ودعت الجمعيات عامل الإقليم إلى التدخل من أجل وضع حد لما اعتبرته مظاهر لاحتلال الأرصفة والأزقة والشوارع، بما يضمن حق الراجلين في استعمالها بحرية وأمان، ويسهم في الحد من الاكتظاظ وما قد يترتب عنه من ممارسات وسلوكات، فضلاً عن الحفاظ على الطابع العمراني المميز للمدينة العتيقة.
وتبقى هذه المطالب، وفق مضمون المراسلة، دعوة إلى معالجة الظاهرة في إطار القانون، بما يوازن بين تنظيم الملك العمومي، والحفاظ على الأنشطة التجارية المشروعة، ومراعاة مصالح مختلف الفئات المعنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.