الانتفاضة / إلهام أوكادير
تحولت لحظات قضاها طفلان على شاطئ الغديرة الصخري، التابع لجماعة العوامرة بإقليم العرائش، إلى مأساة إنسانية لا تزال فصولها تتواصل، بعدما انتهت عمليات البحث، صباح اليوم الجمعة، بالعثور على جثمـ.ـان أحد الطفلين، فيما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للوصول إلى الطفل الثاني الذي ما يزال في عداد المفقودين.
الواقعة استنفرت مختلف المصالح المعنية منذ الساعات الأولى لاختفاء الطفلين، حيث باشرت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية عمليات بحث مكثفة بالشريط الساحلي، في محاولة للوصول إليهما، بعد أن فقدا عن الأنظار أثناء السباحة في منطقة غير محروسة.
ولم تكن المهمة سهلة، إذ فرضت الطبيعة الصخرية الوعرة للشاطئ، إلى جانب قوة التيارات البحرية، تحديات كبيرة أمام فرق الإنقاذ، التي استعانت بالغطاسين وفرقة الدراجات المائية لتوسيع نطاق التمشيط، على أمل الوصول إلى المفقودين في أسرع وقت ممكن.
وبعد أكثر من أربع وعشرين ساعة من عمليات البحث المتواصلة، تمكنت أخيرا عناصر الوقاية المدنية من انتشال جثـ.ـمان أحد الطفلين، في حين لا تزال الجهود متواصلة بحثاً عن الطفل الثاني، وسط تعبئة ميدانية مستمرة أملاً في العثور عليه.
وعلى إثر ذلك، أُودع جثـ.ـمان الضحية بمستودع الأمـ.ـوات بالمستشفى الإقليمي لالة مريم بمدينة العرائش، حيث ستستكمل الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وبذلك، تعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة مخاطر السباحة في الشواطئ غير المحروسة، خاصة تلك التي تتميز بطبيعة صخرية وتيارات بحرية قوية، وهو ما يستدعي مزيداً من الحيطة والحذر، لاسيما خلال فترة الصيف التي تشهد إقبالاً متزايداً على الفضاءات الساحلية.