قانون 66.23 يدخل حيز التنفيذ..والمحامون يواصلون مقاطعة المهام القضائية

الانتفاضة/ أكرام

قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة الإضراب ومقاطعة المهام القضائية، رغم دخول القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة حيز التنفيذ، عقب صدوره ونشره في الجريدة الرسمية، في خطوة تعكس استمرار حالة الاحتقان التي تعرفها العلاقة بين المحامين والجهات المعنية بإصلاح وتدبير منظومة العدالة.

وأعلنت الجمعية، عقب اجتماع استثنائي لمجلسها انعقد يوم الخميس 27 غشت 2026، واستمر إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عن تمسكها بمواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في انتظار الكشف عن تفاصيل القرارات التي خلص إليها الاجتماع.

وحسب بلاغ الجمعية، فقد امتدت أشغال اجتماع المجلس الاستثنائي إلى غاية الساعة الثانية صباحاً، قبل أن يعقد مكتب الجمعية اجتماعا بدوره، خصص لتدارس مستجدات المرحلة ومختلف القضايا المرتبطة بوضعية المهنة، في ظل دخول النص القانوني الجديد حيز التطبيق.

ويأتي قرار مواصلة الإضراب في سياق نقاش مهني وقانوني واسع حول القانون رقم 66.23، الذي أعاد تنظيم عدد من المقتضيات المرتبطة بممارسة مهنة المحاماة، وأثار منذ مراحل مناقشته مواقف متباينة بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة.

وترى جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن المرحلة الحالية تستدعي استمرار التعبئة المهنية، مؤكدة، من خلال قرارها الأخير، أن نشر القانون ودخوله حيز التنفيذ لم يكن كافياً لإنهاء الخلافات القائمة أو وضع حد للأشكال الاحتجاجية التي يخوضها المحامون.

ومن المنتظر أن تكشف الجمعية، في بيان مفصل، عن خلاصات اجتماعها الاستثنائي والقرارات التي تم اتخاذها، وهو ما قد يوضح طبيعة الخطوات المقبلة التي تعتزم الهيئات المهنية اتخاذها، ومدى استمرار مقاطعة المهام القضائية والخدمات المهنية.

ويترقب المتابعون للشأن القضائي والمهني مضمون البيان المرتقب، بالنظر إلى انعكاسات استمرار الإضراب على السير العادي للمحاكم وعلى مصالح المتقاضين، خصوصاً في ظل ارتباط عدد كبير من الإجراءات القضائية بحضور المحامي وممارسته لمهامه المهنية.

ويطرح استمرار الاحتجاج، بالتزامن مع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، تساؤلات حول مستقبل الحوار بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب والجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد فتح قنوات جديدة للتفاوض من أجل تجاوز نقاط الخلاف، أم أن التصعيد المهني سيستمر خلال الفترة المقبلة.

وبينما ينتظر صدور البيان التفصيلي للجمعية، تبقى الأنظار متجهة إلى مضامينه والقرارات التي سيتضمنها، باعتبارها مؤشرا أساسيا على مسار الاحتجاجات المهنية ومستقبل العلاقة بين المحامين وباقي مكونات منظومة العدالة.

التعليقات مغلقة.