الانتفاضة / أحمد بيوزان
دقت ساكنة المناطق القروية التابعة لجماعة العليين، بعمالة المضيق – الفنيدق، ناقوس الخطر، جراء الانتشار المهول لظاهرة بيع وتوزيع المخدرات الصلبة، وخاصة مخدر الكوكايين والهيروين والأقراص المهلوسة، التي أتت على الأخضر واليابس وحوّلت عددا من شباب المنطقة إلى مدمنين.
وأكدت شهادات متطابقة من الساكنة أن نقطة محددة أصبحت تشكل بؤرة سوداء لتجارة الممنوعات، وتقع بالضبط قرب قنطرة الطريق السيار، على الطريق المؤدية إلى جماعة العليين في اتجاه منطقتي البيّين وتاشة.
وحسب ذات الشهادات، فإن سيناريو الترويج يتكرر كل ليلة بعد منتصف الليل، حيث يصل صاحب سيارة – وفق وصف الساكنة – إلى عين المكان، ليتحول الموقع في لحظات إلى نقطة تجمع لعدد كبير من المدمنين والمروجين، تتوافد عليه سيارات من كل حدب وصوب من أجل “التبضع”.
ولم تعد هذه النقطة تهم شباب العليين وحده، بل أصبحت قبلة يقصدها مدمنون وغرباء قادمون من الفنيدق، ومن المركبات السياحية المجاورة، ومن مدينة المضيق ونواحيها، مما خلق حالة من الرعب والقلق في صفوف الأسر التي أصبحت تخشى على أبنائها من السقوط في براثن الإدمان والجريمة المصاحبة له.
وأمام هذا الوضع الخطير، الذي ينذر بكارثة صحية واجتماعية وأمنية، تطالب ساكنة العليين والمناطق المجاورة بتدخل فوري وحازم لعناصر الدرك الملكي، وخاصة الفرقة الإقليمية للدرك التي أصبحت اليوم جاهزة ومؤهلة للتدخل الميداني بعد إحداث المركز الإقليمي للدرك الملكي بعمالة المضيق – الفنيدق.
ويأمل المواطنون أن يتم وضع حد لهذه النقطة السوداء من خلال نصب كمين ليلي محكم، وتكثيف الدوريات الأمنية بعد منتصف الليل، وتوقيف المتورطين في تدمير شباب المنطقة، وإعادة الطمأنينة لساكنة لطالما عرفت بالهدوء والسكينة.
إن استمرار هذا النزيف الصامت يهدد النسيج الاجتماعي للمنطقة القروية ويستدعي تعبئة كل المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية ومجتمع مدني، قبل فوات الأوان.