الانتفاضة / إلهام أوكادير
تلقى حزب اليمين “التجمع الوطني” الفرنسي ضربة جديدة بعد رفض أحد البنوك الفرنسية منحه قرضاً لتمويل الحملة الرئاسية المرتقبة لزعيمته “مارين لوبان”، ما أعاد إلى الواجهة من جديد، الصعوبات التي تواجهها الأحزاب السياسية في الحصول على التمويلات لدعم حملاتها الانتخابية داخل فرنسا.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المؤسسة البنكية اعتبرت أن منح القرض لا ينسجم مع معاييرها، لينضاف هو الآخر للائحة الأبناك التي اخترت هي الأخرى رفض منح القرض، ما يضع الحزب امام رهان البحث عن مصادر تمويل بديلة جديدة لضمان استمرار استعداداته للاستحقاقات المقبلة.
وكما هو معلوم، فإن مسألة تمويل الحملات الانتخابية في فرنسا تكتسي حساسية خاصة، إذ تعتمد الأحزاب في كثير من الأحيان على القروض البنكية لتغطية نفقات الحملات، غير أن بعض المؤسسات المالية تتجنب التعامل مع أحزاب معينة لأسباب مرتبطة بتقييم المخاطر أو باعتبارات داخلية وربما حتى سياسية تتعلق بالتوجه الحزبي ومدى حظوظه في الفوز بالاستحقاقات.
وكما هو معلوم، فإن فرنسا تعيش في الوقت الحالي على وقع مرحلة تستعد فيها مختلف القوى السياسية الفرنسية لإعادة ترتيب صفوفها، بينما يواصل حزب “مارين لوبان” اليميني البحث عن حلول مالية بديلة، تمكنه من خوض السباق الرئاسي في الظروف التي يطمح إليها.
فهل يتعلق الأمر حقيقة بمجرد حسابات بنكية لا تتناسب وسياساتها التمويلية، أن الامر يتجاوز ذلك ليبلغ ما هو سياسي وتوجه حزبي؟