بعدما بدا ترشحه وشيكاً.. فوزي لقجع ينسحب من سباق بركان ..

ويثير استفهانات حول خلفيات القرار

الانتفاضة / إلهام أوكادير

لم تمض سوى أيام قليلة على تداول أخبار التحاق “فوزي لقجع” بحزب الأصالة والمعاصرة، وربط اسمه بخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة بركان، حتى حملت الساحة السياسية معطى جديدا قلب مسار التوقعات.

فبعدما بدا ترشحه شبه وشيكا وبديهي، برز قرار التراجع بشكل مفاجئ، فاتحا الباب أمام سلسلة من التساؤلات بشأن أسبابه وتوقيته، في ظل تزامنه مع أحداث سياسية وتنظيمية لافتة.فالقرار، الذي تتداوله معطيات إعلامية ومحلية، جاء في وقت كانت فيه مختلف المؤشرات تسير في اتجاه دخول “لقجع” السباق الانتخابي تحت ألوان حزب الأصالة والمعاصرة، بل إن عددا من المنتخبين والفاعلين المحليين، بحسب المعطيات نفسها، كانوا قد تلقوا إشارات تفيد بعزمه خوض الاستحقاقات المقبلة، فيما كانت ترتيبات داخل الحزب تتجه نحو تقديمه رسميا مرشحا بدائرة بركان.

غير أن هذا المسار لم يكتمل، بعدما برز مستجد جديد تمثل في العدول عن الترشح، وهو تحول لم يصدر بشأنه أي توضيح رسمي يفسر دوافعه، الأمر الذي جعل باب التأويلات مفتوحا على مصراعيه، خاصة وأن القرار جاء في ظرفية تزامنت مع نقاشات أثارتها تصريحات سابقة للقجع، إلى جانب تفاعلات رافقت إعلان تزكية زوجته، “هدى المغاري المبرض”، وكيلة للائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق.هذا التزامن، دفع متابعين إلى التساؤل عما إذا كانت هذه التطورات مستقلة عن بعضها، أم أنها تعكس مستجدا سياسيا فرض إعادة ترتيب الأوراق في آخر اللحظات، إذ وإلى حدود الساعة، لا توجد معطيات رسمية تؤكد وجود علاقة مباشرة بين هذه الأحداث، غير أن تقاربها زمنيا، جعلها محط اهتمام وربط وتحليل.

وتضيف المعطيات المتداولة أن “لقجع” تواصل، مساء الجمعة، مع “محمد الإبراهيمي”، المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق ورئيس المجلس الجماعي لبركان، طالبا منه تقديم ترشيحه لخوض الانتخابات بدلا عنه، دون أن يقدم توضيحات بشأن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، وهو ما زاد من تعميق الغموض.

ولم يكن هذا المستجد الوحيد الذي أثار الانتباه، إذ سبق القرار غياب “لقجع” عن لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة “أبي الجعد”، رغم إدراج اسمه وصورته ضمن البرنامج الرسمي للمشاركين، وهو غياب أضفى مزيدا من علامات الاستفهام على تطور الأحداث، خاصة بعدما تلاه الإعلان المفاجئ.

وفي خضم كل ذلك، عاد إلى الواجهة أيضا الجدل الذي أثارته تصريحات سابقة للقجع بشأن تداعيات عيد الأضحى الأخير، والتي وصف فيها بعض كبار مربي الماشية المدعومين بـ “الإرهابيين”.

وبين غياب توضيح رسمي من المعني بالأمر، واستمرار تداول معطيات متباينة حول خلفيات القرار، يبقى المؤكد أن انسحاب فوزي لقجع من سباق كان يعتقد كثيرون أنه سيخوضه، يعد من أبرز المستجدات التي طبعت بداية التحضيرات للانتخابات التشريعية، في انتظار ما قد تكشف عنه الأيام المقبلة من معطيات توضح أسباب هذا التحول المفاجئ.

التعليقات مغلقة.