جمعية مربي الأغنام تكشف أسباب غلاء اللحوم وتراهن على إعادة تكوين القطيع

0

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي

أكدت الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز بالمغرب أن الارتفاع المسجل في أسعار اللحوم لا يقتصر على السوق الوطنية، بل يندرج ضمن سياق عالمي تحكمه مجموعة من العوامل الاقتصادية والمناخية واللوجستية، وذلك استناداً إلى ما عرضته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) خلال أشغال الجمع العام للجمعية، المنعقد السبت الماضي.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ عقب الجمع العام، أن ممثل منظمة “الفاو” أبرز أن موجة ارتفاع أسعار اللحوم ترتبط بجملة من التحديات الدولية، من بينها تداعيات التغيرات المناخية، وارتفاع الطلب العالمي، والتوترات الجيوسياسية، ونقص اليد العاملة، إلى جانب تفشي الأمراض الحيوانية، وهي عوامل ساهمت في زيادة كلفة الإنتاج وتراجع المردودية.

وفي السياق ذاته، شدد المشاركون في الجمع العام على المكانة التي باتت تحتلها الجمعية في تأطير مربي الأغنام والماعز، والمساهمة في حماية السلالات الوطنية الأصيلة وتحسين خصائصها الوراثية والإنتاجية، معتبرين أن عملها أسهم في تعزيز استدامة هذا القطاع الحيوي.

وأكدت الجمعية أن حصيلة عملها تستند إلى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الالتزام بالمعايير التقنية المعتمدة في انتقاء السلالات والمحافظة عليها، وتحقيق نتائج ميدانية ملموسة، حيث ارتفع عدد التجمعات المهنية المنضوية تحت لوائها من حوالي 50 تجمعاً سنة 2008 إلى أكثر من 170 تجمعاً، إضافة إلى اعتمادها مبادئ الحكامة الجيدة من خلال انتظام هياكلها التنظيمية، وتمثيلية مختلف الجهات والسلالات داخل مجلسها الإداري، إلى جانب خضوعها لآليات المراقبة والتدقيق باعتبارها جمعية ذات منفعة عامة.

كما نوه المشاركون بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الفلاحة لدعم مربي الماشية، خاصة عبر برامج دعم الأعلاف خلال سنوات الجفاف، فضلاً عن البرنامج الملكي الهادف إلى إعادة تكوين القطيع الوطني، والذي رُصد له غلاف مالي يتجاوز 11 مليار درهم، في إطار مواجهة التداعيات التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

وبخصوص المرحلة المقبلة، أعلنت الجمعية أنها ستوجه جهودها نحو تسريع وتيرة إعادة تكوين القطيع الوطني، والرفع من الإنتاجية، وتحديث أساليب التربية، مع توسيع استخدام التلقيح الاصطناعي، وتعزيز التكوين المهني في مجال تربية الماشية، بما يتيح توفير كفاءات مؤهلة قادرة على تطوير أنظمة الإنتاج وتحسين مردوديتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.