الجزائر بين النيران والعناد السياسي.. لماذا لا يستعين النظام العسكري بـ”كنادير” المغرب؟

0

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي

تواصل حرائق الغابات اجتياح عدد من الولايات الجزائرية، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط موجة حر غير مسبوقة وظروف مناخية ساهمت في اتساع رقعة النيران، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول أسباب استمرار الاعتماد على إمكانيات محدودة لمواجهة هذه الكوارث، رغم توفر إمكانيات متقدمة لدى المغرب من شأنها تسريع عمليات الإخماد والحد من حجم الخسائر.

ويرى متابعون أن ما يثير الاستغراب هو عدم لجوء السلطات الجزائرية إلى طلب الدعم من المغرب، الذي يتوفر على أسطول متطور من طائرات “كنادير” المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، وهي طائرات أثبتت نجاعتها في التدخل السريع للسيطرة على الحرائق الكبرى داخل المغرب وخارجه.

ويؤكد متابعون أن التعاون بين الدول خلال الكوارث الطبيعية يعد ممارسة معمولاً بها على الصعيد الدولي، إذ تلجأ عدة دول إلى تبادل الإمكانيات والخبرات عندما تتجاوز الحرائق قدراتها الذاتية، حفاظاً على الأرواح والممتلكات والثروة الغابوية، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.

وفي المقابل، يعتبر هؤلاء أن استمرار الجزائر في عدم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة لدى المغرب يطرح علامات استفهام حول تغليب الخلافات السياسية على الاعتبارات الإنسانية، خاصة وأن التدخل السريع في مثل هذه الكوارث قد يسهم في تقليص حجم الأضرار وإنقاذ مساحات مهمة من الغابات.

ومع استمرار الحرائق واتساع نطاقها، تتجدد الدعوات إلى تقديم البعد الإنساني والبيئي على الخلافات السياسية، باعتبار أن الكوارث الطبيعية لا تعترف بالحدود، وأن حماية الأرواح والثروات الطبيعية تظل أولوية تتطلب توظيف جميع الوسائل المتاحة، كلما اقتضت الضرورة ذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.