وفاة طفلة بلدغة أفعى تعيد أزمة غياب المصل إلى الواجهة

الانتفاضة / محمد جرو

تؤدي لدغات الأفاعي ولسعات العقارب والحشرات السامة سنوياً إلى وفاة وإصابة عدد من المواطنين، خاصة في الجماعات الترابية بالعالم القروي، حيث تعاني العديد من المراكز الصحية من ضعف التجهيزات ونقص وسائل التكفل بالحالات الاستعجالية. كما يضطر المصابون، في كثير من الأحيان، إلى قطع مسافات طويلة نحو المستشفيات الإقليمية أو الجهوية، في ظل محدودية سيارات الإسعاف المجهزة، ما يزيد من خطورة الوضع.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية من إقليم أزيلال بأن طفلة تبلغ من العمر 11 سنة توفيت، أمس الثلاثاء، بالمركز الاستشفائي الإقليمي، متأثرة بمضاعفات لدغة أفعى تعرضت لها قبل نحو أسبوع.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الطفلة تعرضت للدغة على مستوى الوجه، ونُقلت في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث أُدخلت قسم الإنعاش وخضعت للعلاجات الضرورية، قبل أن تفارق الحياة بعد سبعة أيام من الرعاية الطبية المكثفة، رغم محاولات الطاقم الطبي لإنقاذها.

وفي حادث منفصل، تعرض عنصر من القوات المساعدة للسعة عقرب بمنطقة أفورار، حيث تلقى الإسعافات الأولية بالمركز الصحي المحلي، قبل نقله إلى المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال لمواصلة العلاج.

وأعادت هاتان الحادثتان إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تشكلها لدغات الأفاعي ولسعات العقارب بالمناطق القروية والجبلية، لا سيما خلال فصل الصيف، وسط تجدد مطالب السكان والفاعلين المحليين بتعزيز وسائل الوقاية، وتسريع التكفل بالحالات الاستعجالية، وتوفير الأمصال والعلاجات الضرورية بالمراكز الصحية القروية، بما يضمن التدخل السريع والحد من الوفيات.

التعليقات مغلقة.