الانتفاضة // إلهام أوكادير (صحافية متدربة)
في خضمّ تزايد شكاوى المواطنين من غلاء أسعار اللحوم الحمراء خلال الأيام الأخيرة، دخلت الأزمة أروقة البرلمان، حيث دعت النائبة البرلمانية “فاطمة التامني”، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى تقديم توضيحات بشأن هذا “الارتفاع المفاجئ وغير المبرر”، على حد وصفها.
وفي سؤال كتابي موجه للوزير، نبهت “التامني” إلى تجاوز سعر الكيلوغرام من لحم الغنم حاجز 150 درهما، إلى جانب الزيادات الكبيرة في أسعار أعضاء أخرى مثل الكبد و”الدوارة”، ما خلف استياءً واسعًا لدى المواطنين، الذين يعيشون تحت وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
و من جانبها، أرجعت النائبة هذا الغلاء إلى الممارسات الإحتكارية التي يمارسها بعض تجار الجملة والجزارة، متّهمة إياهم بتقليص العرض وفرض أسعار مرتفعة، بهدف خلق ندرة مصطنعة تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأثمان، في ظل غياب تدخل حازمٍ من طرف الوزارة، لضبط السوق وحماية المستهلك.
وفي مقابل هذه الإنتقادات، ترى مصادر مهنية أنّ المستهلك نفسه يتحمل جزءًا من المسؤولية، مشيرة إلى أن الإقبال الكبير على اقتناء اللحوم و”الدوارة”، رغم قرار جلالة الملك بإلغاء شعيرة النحر هذه السنة بسبب الجفاف، ساهم في تغذية جشع بعض التجار، وساعد على الرفع العشوائي للأسعار.
واعتبرت هذه المصادر أن ما يحدث يُعرّي بشكل صارخ، مستوى وعي شريحة واسعة من المواطنين، الذين انشغلوا بالطقوس والمظاهر، بدل الإلتزام بروح القرار الملكي، الذي يستهدف مصلحة البلاد ومستقبل القطيع الوطني.
وفي ختام سؤالها، طالبت النائبة البرلمانية، بالكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من المضاربة والاحتكار، وضمان استقرار الأسعار في سوق اللحوم، بما ينسجم مع حماية القدرة الشرائية وضمان التوازن في العرض والطلب.
التعليقات مغلقة.