الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
سنروي لكم قصة المسؤول المحترم ،الذي كان بالقرب من منزله في مراكش ، يتجول في جو جميل وفجأة تعرض لهجوم من قبل كلب ضال وعضه على حين غفلة يا سادة.
ووفقًا لمصادر الجريدة، اضطر هذا المسؤول للبحث عن مصل اللقاح كما لو كان يبحث عن كنز مخفي.
هذا المشهد يعكس واقع التعامل مع الكلاب الضالة في المدينة، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهها الناس في الحصول على المصل المضاد لعضة كلب عشوائي: فوضى، ارتباك، وعدم وضوح.
مراكش، التي تعتمد على السياحة كمصدر رئيسي للدخل، تعاني من مشكلة الكلاب الضالة وكأنها تخوض حملة انتخابية بلا خطة واضحة.
كل زقاق أصبح يشبه فرقة موسيقية من النباح، والسياح لم يعد لديهم الوقت للاستمتاع بجمال جامع الفنا أو الشوارع التاريخية، حيث يجدون أنفسهم مضطرين للقفز للهروب من “جيش” الكلاب، بل ويقومون بتصوير ونشر صور تعكس صورة البلاد بشكل سلبي. وصورة المدينة بشكل خاص تلك المدينة التي يزعم الزاعم انها مدينة السبعة رجال، وهي غيرا بنت الصالحين قاطعة فيهم الحس.
و رغم أن الدولة خصصت مليارات السنتيم لمكافحة هذه الظاهرة، إلا أن النتائج لا تزال كما هي: الكلاب تتكاثر وكأنها تتحدى الميزانية.
والغريب بل المضحك المبكي هو انه توجد برامج للتعقيم والتلقيح، ولكن أين النتائج؟
فلا يزال الناس ينتظرون كما لو كانوا في انتظار “معجزة”.
والأسوأ من ذلك هو أن هذا التعامل السطحي مع الكلاب الضالة يكشف عن مدى عدم المسؤولية.
بينما المنتخبون والمسؤولون مشغولون هذه الأيام بالاستعداد للانتخابات القادمة، إنتخابات حكومة المونديال 2026.
بنت الصالحين جمعت فريقها للإستعداد للإنتخابات القادمة، ولبحث عن المنصب والكرسي، ونسيت أن تجمع الكلاب الضالة والتي باتت تشكل خطرا حقيقيا على الساكنة والأطفال بالخصوص.
أينما وليت يروعك منظر الكلاب الضالة والتي تجوب كل زقاق وكل حي وكل درب، بل وتجدها أمام بعض المؤسسات وفي المدارات الطرقية، وفي كل مكان من مراكش العالمية.
تلك الأكذوبة التي يصدقها البعض في مراكش منطلية عليه الحيلة، ويكذبها الواقع الذي يعري المدينة قلبا وقالبا شكلا ومضمونا صوتا وصورة ويجعلها مكشوفة و عارية أمام الجميع.
التعليقات مغلقة.