مشاكل المهاجرين المغاربة.. معاناة لا تنتهي

0

جريدة الانتفاضة // ابراهيم السروت

تظل مشاكل المهاجرين المغاربة القاطنين بالخارج واحدة من القضايا المجتمعية الكبرى، التي تحتاج إلى اهتمام جادّ وحلول عملية، بالرغم من مرور سنوات طويلة على وجود أجيال متعاقبة من المغاربة في مختلف دول العالم، والتي لطالما عبرت عن مدى حاجتها لمن يولي لها الإهتمام والرعاية اللازمة، شأنها شأن الأفراد القاطنة بالتراب المغربي..

وكما هو معلوم، فإن أعدادا كبيرة منهم يواجهون صعوبات عدة، منها ما هو مرتبط بالشق الاساسي الذي يضم تحديات الإقامة والعمل والسكن، إضافة إلى مشاكل إدارية وقانونية وخدماتية في المجمل، تجعل معالجة بعض الملفات تستغرق وقتاً طويلاً، فضلا عما يعانيه بعضهم من صعوبات في الاندماج، والتمييز، وارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعرفها بعض الدول الأوروبية.ولا تتوقف معاناة المهاجر عند بلد الإقامة، بل تظهر أحياناً عند عودته إلى المغرب، حيث يشتكي بعض أفراد الجالية من كثرة تعقيد المساطر الإدارية، وصعوبة الحصول على بعض الوثائق والخدمات والتراخيص، أو ضعف الخدمات التواصلية مع المؤسسات والادارات المعنية، ما يزيد من حدة وطأة معاناتهم وهم يرجون اتمام مصالحهم في فترة وجيزة لا تتعدى مدة عطلتهم الصيفية، لتظهر بذلك عدة اكراهات خدماتية بالاساس، تستلزم ان نقف عندها لنتساءل: الى متى سيستمر الوضع على ما هو عليه؟ ومتى تكون الادارات ومراكز الخدمات مرافق عمومية تُحسن عملها وتسعى لارضاء المواطنين، عوض التواجد الكومبارسي الخالي من حسّ اثقان خدمة المواطنين والمواطنة والانسانية لدى البعض؟

كما يطرح ملف حماية حقوق المغاربة بالخارج سؤالاً أساسياً حول مدى فعالية السياسات الموجهة للجالية، ومدى حاجتها العميقة إلى مزيد من القرب والسرعة والشفافية.

إن مغاربة العالم يشكلون جزءاً مهماً من المجتمع المغربي، ويساهمون في الاقتصاد الوطني ويرتبطون بوطنهم ارتباطاً قوياً. لذلك، فإن معالجة مشاكلهم يجب ألا تكون موسمية، بل ينبغي أن تقوم على سياسة واضحة ومستدامة، تستمع إلى أصواتهم وتحمي حقوقهم وتصون كرامتهم، سواء في بلدان الإقامة أو أثناء عودتهم إلى المغرب.

فالمهاجر المغربي لا يحتاج فقط إلى الاستقبال، بل يحتاج إلى الإنصات والإنصاف وحماية الحقوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.