عُقد الاجتماع الدوري للمكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان يومي 5 و6 أكتوبر 2024، حيث تناول مجموعة من القضايا الحقوقية المهمة التي تهم المجتمع المغربي على الصعيدين الوطني والدولي.
وقد أطلق المكتب التنفيذي، يشدد بلاغ للمكتب توصل موقع الانتفاضة بنسخة منه، صرخة فزع تجاه عدد من الملفات الساخنة، مُبديا قلقه إزاء أوضاع شائكة تتطلب تدخلا سريعا وفعالا من الجهات المعنية.
في البداية، أعرب المكتب، يردف البلاغ، عن أسفه لفشل وزير التعليم العالي في معالجة أزمة طلبة الطب والصيدلة، حيث تفتقر الحكومة إلى مقاربة تشاركية تضمن الاستجابة لمطالب الطلبة. وأدان المكتب العنف الذي تعرض له الطلبة خلال اعتصامهم السلمي، داعيا إلى إسقاط المتابعات القضائية بحقهم. كما دعا الحكومة إلى فتح حوار جاد يفضي إلى استئناف الدراسة وتحسين ظروف التكوين.
هذا وسلط المكتب، يتابع المصدر، الضوء على إضرابات كتاب وكاتبات الضبط التي أدت إلى شلل تام في العديد من المحاكم. ورغم الاجتماعات التي أجرتها النقابات مع وزير العدل، لم يتم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات المبرمة، مما يعكس عدم الاكتراث لمطالب هذه الفئة.
وعن زلزال الحوز، تناول البلاغ معاناة الضحايا، مُشيرا إلى الاختلالات الكبيرة التي شابت عمليات التعويض وإعادة الإعمار. كما أعرب المكتب عن قلقه حيال تدهور أوضاع التلاميذ في المناطق المتضررة، حيث يواجه الكثير منهم صعوبات في متابعة دراستهم. وتقدم المكتب بتعازيه لأسر ضحايا الفيضانات التي شهدتها مناطق جنوب المغرب، مُشيرًا إلى تقصير السلطات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي هذه الكوارث.
لاقت أزمة نقص المياه الصالحة للشرب صدى واسعا في البلاغ، حيث ندد المكتب بمعاناة القرى النائية من شح المياه. وأعرب أيضًا عن قلقه إزاء الارتفاع المفرط في أسعار المحروقات، الذي أسفر عن تضخم أسعار المواد الاستهلاكية، مطالبًا الحكومة بتحمل مسؤوليتها والعمل على حل أزمة “لاسامير”.
في سياق الهجرة، أبدى المكتب قلقه من محاولات الشباب الهجرة غير الشرعية، مُشيرا إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة عبر تحسين فرص التعليم والتشغيل.
وعلى صعيد التعليم، عبر المكتب عن حاجته لإصلاحات شاملة، مُشيرا إلى التحديات التي تواجه مدارس الريادة والمشكلات المتعلقة بالموارد البشرية. كما دعا إلى تحسين الخدمات الصحية في المناطق النائية.
على الصعيد الدولي، أدان المكتب الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، داعيا إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات.
في ختام البلاغ، دعا المكتب التنفيذي الحكومة إلى فتح حوار مع طلبة الطب، التحقيق في تجاوزات التعويضات، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات، بالإضافة إلى تحسين جودة التعليم والخدمات الصحية. إن هذه القضايا تمثل تحديات كبرى تحتاج إلى تضافر الجهود من جميع الفاعلين لتأمين حقوق المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.
التعليقات مغلقة.