الانتفاضة // مصطفى الفن
عبث بالمؤسسات وعبث من داخل المؤسسات، بل من داخل المؤسسة الثالثة في الهرم المؤسساتي للدولة، وأتحدث هنا عن هذه الفضيحة المدوية والتي لعب فيه رئيس لجنة الداخلية بمجلس المستشارين دور “البطولة” بامتياز…السيد، الذي ينتمي إلى الحزب الذي يقود الحكومة، بعث برسائل تهنئة إلى عمال وولاة لم يعينهم ملك البلاد على الإطلاق…بل عينهم الفايسبوك وبعض مواقع التواصل الاجتماعي في لوائح وهمية ومفبركة كثيرا ما تروج على نطاق واسع في بعض المناسبات..
الذي أعرف أن مثل هذه المراسلات أو التهانئ ينبغي أن تمر بتأشير من رئيس مجلس المستشارين ما دامت تحمل ترويسة هذا المجلس..ثم إن رئيس هذه المؤسسة، التي كثيرا ما رسمت صورة سيئة عن سمعة الوطن، هو الآمر بالصرف وهو المسؤول القانوني والأخلاقي عن مثل هذا “الانحراف” الذي يتسع يوما عن يوم..كما أني لم أفهم أيضا كيف أن سياسيا في حزب حاكم ويتحمل مسؤولية لجنة هامة وذات حساسية خاصة..لكنه لا يجد أي حرج في أن يبعث رسائل تهنئة إلى عمال أو ولاة قبل أن يعينهم الملك..بل قبل أن ينزل خبر التعيين في وكالة المغرب العربي للأنباء وفي القنوات التلفزية الرسمية..لكن لا شيء يدعو ربما إلى الاستغراب..لماذا؟ لأن المجلس نفسه في حاجة ربما إلى رئيس وفي حاجة إلى ديوان وفي حاجة إلى رئيس للجنة الداخلية وآخر للجنة الخارجية أيضا..
التعليقات مغلقة.