أساتذة التعاقد ينفون زيادات 5000 درهم ويطالبون بإدماج شامل

0

الانتفاضة/ أميمة السروت

أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عزيز أخنوش حول حصيلة عمل الحكومة، خاصة فيما يتعلق بملف التعاقد في قطاع التعليم، موجة من الجدل وردود الفعل داخل الأوساط التعليمية. وفي هذا السياق، سارعت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد إلى نفي ما وصفته بـ“المعطيات غير الدقيقة” التي تم الترويج لها بخصوص طي هذا الملف بشكل نهائي وتحسين الأوضاع المادية للأساتذة.

وأكدت التنسيقية، في بلاغ صادر عن مجلسها الوطني، أن التصريحات الحكومية لا تعكس الواقع المهني والاجتماعي الذي تعيشه فئة الأساتذة المتعاقدين، معتبرة أن الحديث عن إنهاء الملف سبق تداوله في مناسبات سابقة دون أن يترجم إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع. كما شددت على أن الحل الجذري يظل رهينا بإحداث مناصب مالية قارة ضمن قوانين المالية، تتيح إدماج هذه الفئة بشكل كامل في أسلاك وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وفي ما يتعلق بالأجور، نفت التنسيقية ما تم تداوله حول زيادات كبيرة تصل إلى 5000 درهم، موضحة أن الزيادة الفعلية لم تتجاوز 1500 درهم، تم صرفها على دفعتين خلال سنتي 2024 و2025، وفق اتفاق سابق. واعتبرت أن هذه الزيادة تظل محدودة ولا ترقى إلى تطلعات الشغيلة التعليمية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وسجلت التنسيقية استمرار مجموعة من الاختلالات المرتبطة بنظام التعاقد، من بينها مشاكل الترقية والتنقل بين الأكاديميات، حيث يعاني الأساتذة من تجميد ترقياتهم وتعليق انخراطهم في نظام المعاشات المدنية رغم استمرار الاقتطاعات. كما أشارت إلى صعوبات مرتبطة بالتعويضات العائلية وحرمان هذه الفئة من زيادات عامة استفادت منها قطاعات أخرى.

وفي جانب آخر، أثارت التنسيقية إشكالات قانونية مع المؤسسات البنكية، نتيجة تغيير المشغل عند انتقال الأساتذة بين الأكاديميات، وهو ما يعتبر بمثابة إنهاء عقد وبداية آخر، ما يؤثر على استقرارهم المالي والإداري. كما اعتبرت أن القرار المشترك الصادر في فبراير 2026 يظل محدود الأثر، كونه لم يعالج جوهر الإشكال.

وعلى صعيد الحريات، عبرت التنسيقية عن رفضها لمتابعة الأستاذ عبد الوهاب السحيمي، معتبرة ذلك تضييقا على حرية التعبير، كما دعت إلى توفير الرعاية الصحية اللازمة للأستاذة سناء السكيتي التي تعرضت لحادثة شغل.

وفي ختام بلاغها، جددت التنسيقية مطالبها بإدماج الأساتذة في الوظيفة العمومية، وتحسين أوضاعهم المهنية، وصرف المستحقات العالقة، إلى جانب إطلاق إصلاح شامل للمنظومة التعليمية، قائم على العدالة الأجرية وضمان الكرامة المهنية لكافة العاملين في القطاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.