الجبهة المغربية لدعم فلسطين تقود وقفة تضامنية بالرباط

الانتفاضة/ جميلة ناصف

شهدت العاصمة المغربية الرباط، يوم الخميس 16 أبريل الجاري، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان، شارك فيها عشرات المواطنين المغاربة، تعبيراً عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وإحياء لـ”يوم الأسير الفلسطيني” الذي يصادف 17 أبريل من كل عام.

وجاءت هذه الوقفة بدعوة من “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، حيث رفع المشاركون شعارات قوية منددة بما وصفوه بالممارسات الإسرائيلية في حق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، كما عبروا عن رفضهم لتصاعد السياسات التي تستهدف الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

ويعد “يوم الأسير الفلسطيني” مناسبة سنوية ذات رمزية خاصة، إذ يحييه الفلسطينيون منذ إقراره من طرف المجلس الوطني الفلسطيني سنة 1974، عبر فعاليات ومسيرات ووقفات تضامنية تسلط الضوء على أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وتطالب بالإفراج عنهم وتحسين ظروف اعتقالهم.

وخلال الوقفة، عبّر المحتجون المغاربة عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بتصعيد الانتهاكات في حق الأسرى، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، وما رافقها من تقارير حقوقية تتحدث عن تدهور خطير في أوضاع الاعتقال، تشمل التعذيب والإهمال الطبي والتجويع.

كما طالب المشاركون بإسقاط قانون إعدام الأسرى الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي مؤخرا، معتبرين أنه يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني. وكان الكنيست قد أقر هذا القانون بأغلبية 62 صوتاً مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة وانتقادات حقوقية دولية.

وأشار المحتجون إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع من التصعيد العسكري والسياسي، الذي أثر بشكل مباشر على حياة الأسرى الفلسطينيين، حيث تشير تقارير حقوقية إلى وجود أكثر من 9,600 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، من بينهم أطفال ونساء، يعانون ظروف اعتقال قاسية تشمل سوء المعاملة والحرمان من الرعاية الصحية، وهو ما أدى إلى وفاة عدد منهم داخل السجون.

ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تدعو إلى حماية الأسرى الفلسطينيين، والدفاع عن حقوقهم، ووقف ما وصفوه بالانتهاكات المستمرة، كما شددوا على ضرورة حماية المسجد الأقصى من الاقتحامات والتصعيدات المتكررة.

وتأتي هذه الوقفة في سياق موجة من التحركات التضامنية المتواصلة في عدد من المدن المغربية، والتي تعكس استمرار الحضور القوي للقضية الفلسطينية في الوعي الشعبي المغربي، ورفضا لأي شكل من أشكال التطبيع أو دعم السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

التعليقات مغلقة.