الانتفاضة/ مهدي الكريمي
يبدو أن نادي برشلونة الإسباني بات قريبًا من حسم واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفية، بعدما منح المدرب الألماني هانز فليك الضوء الأخضر لإدارة النادي من أجل التعاقد مع النجم البرتغالي برناردو سيلفا في صفقة انتقال حر، قد تشكل إضافة نوعية لكتيبة البلوجرانا خلال الموسم المقبل.
ووفقًا لما كشفه الصحفي جوردي باستي عبر برنامج “إل مون” على إذاعة RAC1، فإن المفاوضات بين الطرفين تسير في اتجاه إيجابي، مستفيدة من انتهاء عقد اللاعب مع مانشستر سيتي في 30 يونيو المقبل، بعد مسيرة حافلة استمرت تسعة مواسم داخل أسوار ملعب الاتحاد.
وخلال رحلته مع بطل إنجلترا، خاض برناردو سيلفا 476 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 76 هدفًا وقدم العديد من التمريرات الحاسمة، ليصبح أحد أبرز عناصر الجيل الذهبي الذي قاد مانشستر سيتي إلى تحقيق سلسلة من الألقاب المحلية والقارية.
ورغم الحماس الكبير داخل برشلونة لإتمام الصفقة، فإن الإدارة الكتالونية لا تزال مطالبة بإيجاد حلول مالية تتعلق بسقف الرواتب قبل تسجيل اللاعب رسميًا. وتشير التقارير إلى أن النادي يدرس بيع بعض الأسماء خلال الأسابيع المقبلة، وعلى رأسها مارك كاسادو وروني باردجي، من أجل توفير مساحة مالية تسمح بإتمام التعاقد.

ويُعد برناردو سيلفا هدفًا قديمًا لإدارة برشلونة، إذ حاول النادي ضمه في أكثر من مناسبة خلال حقبة المدرب السابق تشافي هيرنانديز، إلا أن تمسك مانشستر سيتي بخدماته حال دون إتمام الصفقة. لكن الوضع اختلف هذه المرة مع اقتراب نهاية عقد اللاعب ورغبته الواضحة في خوض تجربة اللعب بقميص البلوجرانا.
ويمنح البرتغالي الدولي أولوية كاملة لبرشلونة رغم اهتمام عدة أندية أوروبية كبيرة بالحصول على توقيعه، أبرزها أتلتيكو مدريد. كما أبدى استعداده لتخفيض راتبه بشكل ملحوظ من أجل تسهيل انتقاله إلى النادي الذي لطالما عبّر عن إعجابه به منذ سنوات طفولته.
ولا تقتصر أهمية برناردو سيلفا على قيمته الفنية فقط، بل تمتد إلى مرونته التكتيكية الكبيرة، حيث يستطيع شغل عدة مراكز في خط الوسط والهجوم، سواء كلاعب ارتكاز أو صانع ألعاب أو جناح أيمن. كما يتمتع بسجل بدني مميز، إذ لم يغب سوى عن 26 مباراة فقط بسبب الإصابة طوال 11 موسمًا مع ناديه ومنتخب البرتغال.
ومع اقتراب فتح نافذة الانتقالات الصيفية، تترقب جماهير برشلونة ما إذا كانت إدارة النادي ستنجح أخيرًا في تحقيق الحلم المؤجل، وضم أحد أكثر اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بالانتقال إلى “كامب نو” خلال السنوات الأخيرة.