الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
يشكل اعتماد المغرب جيلاً جديداً من جوازات السفر البيومترية محطة جديدة في مسار تحديث وثائق السفر الوطنية، من خلال إدماج تقنيات أمنية متقدمة تروم تعزيز الحماية ضد التزوير والتلاعب، بما يواكب المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال ويعزز موثوقية الوثيقة المغربية.
وبموازاة هذا التحديث التقني، تتجدد مطالب عدد من المواطنين بإدخال تحسينات أخرى على جواز السفر، أبرزها تمديد مدة صلاحيته بالنسبة للراشدين من خمس سنوات إلى عشر سنوات، إلى جانب الرفع من جودة الغلاف الخارجي لضمان مقاومته لعوامل الاستعمال المتكرر.
ويرى عدد من المغاربة، خاصة أفراد الجالية المقيمة بالخارج، إلى جانب رجال الأعمال والطلبة وكثيري السفر، أن اعتماد صلاحية تمتد لعشر سنوات من شأنه أن يخفف الأعباء الإدارية والمالية المرتبطة بتجديد الجواز بشكل متكرر، ويقلص عدد المواعيد والإجراءات اللازمة للحصول على وثيقة جديدة.
وفي المقابل، يواصل عدد من المسافرين التعبير عن ملاحظاتهم بشأن متانة الغلاف الخارجي للجواز المغربي، مؤكدين أنه يتعرض في بعض الحالات للتلف أو الاهتراء نتيجة كثرة التنقل والاستعمال، رغم بقاء الصفحات الداخلية والشريحة الإلكترونية في حالة سليمة.
ويشير متابعون إلى أن المظهر الخارجي المتضرر لوثيقة السفر قد يستدعي أحياناً إخضاع حاملها لتدقيق إضافي من قبل سلطات مراقبة الحدود في بعض الدول، باعتبار أن أي تلف ظاهر قد يفرض التحقق من سلامة الوثيقة، حتى وإن كانت بياناتها الإلكترونية قابلة للقراءة وصالحة للاستعمال، مع بقاء قرار قبول الجواز أو رفضه خاضعاً للتشريعات والإجراءات المعمول بها في كل دولة.
ويعتبر مهتمون أن إطلاق النسخة الجديدة من جواز السفر يمثل فرصة لإعادة تقييم المواد المستخدمة في تصنيع الغلاف الخارجي، عبر اعتماد خامات أكثر مقاومة للرطوبة والاحتكاك والانثناء، بما يحافظ على جودة الوثيقة طوال فترة صلاحيتها، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يعتمدون عليها بشكل مستمر في تنقلاتهم.
كما يرى هؤلاء أن تمديد مدة صلاحية الجواز إلى عشر سنوات قد يسهم في تخفيف الضغط على مصالح إصدار جوازات السفر داخل المملكة وعلى القنصليات المغربية بالخارج، من خلال تقليص عدد طلبات التجديد، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على نجاعة الخدمات الإدارية ويحد من الكلفة بالنسبة للإدارة والمرتفقين.