مراكش تقود انتعاش السياحة المغربية في 2026 وتنعش عائدات المملكة

0

الانتفاضة/ مهدي الكريمي

تواصل السياحة المغربية خلال سنة 2026 تسجيل مؤشرات إيجابية تعكس المكانة المتنامية للمملكة كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا والعالم العربي، فيما تبرز مدينة مراكش كقاطرة حقيقية لهذا النمو بفضل قدرتها على استقطاب ملايين الزوار سنويًا.

وأظهرت المعطيات الصادرة عن وزارة السياحة أن عائدات القطاع بلغت نحو 31 مليار درهم خلال الربع الأول من سنة 2026، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 24 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. كما استقبل المغرب حوالي 4.3 ملايين سائح خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في مؤشر قوي على استمرار الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع.

وتؤكد الأرقام الرسمية أن سنة 2025 شكلت محطة استثنائية للسياحة المغربية، بعدما بلغت العائدات نحو 138 مليار درهم مع استقبال ما يقارب 19.8 مليون سائح، وهو ما مهد الطريق لتحقيق نتائج أفضل خلال سنة 2026.

وفي قلب هذا الزخم السياحي، تواصل مدينة مراكش ترسيخ مكانتها كأهم وجهة سياحية بالمغرب، حيث تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار الباحثين عن تجربة تجمع بين التراث الثقافي العريق، والأسواق التقليدية، والفنادق الفاخرة، والفعاليات الدولية. وتُعد المدينة الحمراء من أبرز المساهمين في الحركة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة، سواء من خلال الإيواء أو النقل أو الصناعات التقليدية والخدمات المرتبطة بالقطاع.

ويعزو خبراء هذا الأداء إلى مجموعة من العوامل، أبرزها توسع الربط الجوي مع الأسواق الأوروبية والأمريكية، وتحسين البنية التحتية السياحية، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الرياضية الدولية التي ستحتضنها المملكة خلال السنوات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

ويرى متتبعون أن مراكش ستظل خلال السنوات المقبلة القلب النابض للسياحة المغربية، خصوصًا مع تزايد الاستثمارات في الفنادق والمنتجعات السياحية، وتطوير العروض الثقافية والترفيهية التي تستجيب لتطلعات السياح من مختلف الجنسيات.

وبين الأرقام القياسية المسجلة والطموحات المستقبلية، يبدو أن سنة 2026 تمثل مرحلة جديدة من ازدهار السياحة المغربية، حيث تواصل مراكش لعب دورها المحوري في تعزيز عائدات القطاع ودعم الاقتصاد الوطني، مؤكدة مكانتها كواحدة من أشهر الوجهات السياحية على مستوى القارة الإفريقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.