بوانو يضع الحكومة في قفص الاتهام: أرقام مضللة واحتجاجات متصاعدة

الانتفاضة/ جميلة ناصف

صعد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، من حدة انتقاداته لأداء الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، معتبرا أن الحصيلة الحكومية “فشلت بشكل ذريع” في تنزيل الوعود التي تضمنها البرنامج الحكومي، خاصة في ما يتعلق بالنمو الاقتصادي والتشغيل والتعليم.

وفي هذا السياق، شكك بوانو في الأرقام التي قدمها رئيس الحكومة بخصوص تحقيق نسبة نمو تصل إلى 5 في المائة، واصفا هذا الطرح بـ”التدليس”، إن لم يكن “كذبا”، حسب تعبيره. وأوضح أن المعطيات الواقعية تشير إلى معدل نمو في حدود 3.8 في المائة، وهو ما يعكس، وفق رأيه، فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والواقع الاقتصادي.

كما انتقد بوانو طريقة عرض الحكومة لأرقام التشغيل، معتبرا أن الحديث عن مناصب الشغل المحدثة يتجاهل عمدا المناصب التي تم فقدانها خلال سنوات 2022 و2023 و2024. وأبرز أن اعتماد الحكومة على أرقام جزئية، دون احتساب الخسائر، يفرغ هذه المؤشرات من مضمونها الحقيقي، خاصة وأن معدل البطالة، وفق المندوبية السامية للتخطيط، لا يزال في حدود 13 في المائة، في حين لا يتجاوز صافي المناصب المحدثة 94 ألف منصب سنويا.

وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، وصف بوانو تصريحات رئيس الحكومة بـ”الكذب المتعدد”، منتقدا ما اعتبره تضخيما للأرقام المرتبطة بميزانية القطاع. وأكد أن هذا النوع من الخطاب لا يسيء فقط إلى العمل الحكومي، بل ينعكس سلبا على صورة المؤسسات الوطنية، ويقوض الثقة في السياسات العمومية.

ولم يفت بوانو التطرق إلى الوضع الاجتماعي، حيث أشار إلى أن الحكومة الحالية “نجحت” فقط في إخراج مختلف الفئات إلى الشارع، من طلبة وأساتذة وموظفين ومحامين، سواء في المدن أو القرى، احتجاجاعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. واعتبر أن تزايد الاحتجاجات يعكس عمق الأزمة التي تعيشها البلاد، نتيجة ما وصفه بضعف التدبير الحكومي.

كما أثار القيادي في العدالة والتنمية مسألة تضارب المصالح، مشيرا إلى ملفات حساسة، من بينها صفقة تحلية المياه بالدار البيضاء، ومشروع غاز تندرارة، إضافة إلى قطاع المحروقات المرتبط بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. واعتبر أن هذه القضايا تطرح تساؤلات جدية حول شفافية تدبير الشأن العام.

وختم بوانو انتقاداته بالإشارة إلى تراجع ترتيب المغرب في مؤشر إدراك الفساد، حيث انتقل من المرتبة 73 إلى 100، معتبرا أن هذا التراجع يعكس اختلالات عميقة في الحكامة، ويؤكد، بحسب قوله، فشل الحكومة في تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد.

التعليقات مغلقة.