الانتفاضة
من المؤسف أن تشهد مدينة ابن جرير إقدام بعض الأطفال والمراهقين والشباب على إضـ.ـرام النيـ.ـران في عجلات المطاط، وإلقاء قنينات الغـ.ـاز وسطها لتفجـ.ـيرها، في سلوك متـ.ـهور لا يعبأ بما قد يخلفه من خسائر مادية أو أضرار نفسية، كتـ.ـرويع النساء، وإثارة الهـ.ـلع في صفوف الأطفال، وتعريض المارة لخـ.ـطر الشـ.ـظايا الحديدية المتطايـ.ـرة بقوة، والتي قد تتسبب في إصـ.ـابات بليـ.ـغة أو وفـ.ـيات، فضلًا عن إلحاق أضـ.ـرار بالمباني وإحداث تشققات نتيجة قوة الانفـ.ـجارات.

إن هذه الممارسات تعكس خللًا تربويًا عميقًا، وتمثل ظاهرة دخيلة تستوجب معالجة شاملة، تنطلق من عدة مداخل متكاملة:
- تربويًا: بتعزيز دور الأسرة والآباء والأمهات وأولياء الأمور في غرس قيم المسؤولية واحترام سلامة الآخرين.
- توعويًا: عبر انخراط المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، والفاعلين والإعلاميين والمؤثرين في حملات تحسيسية جادة.
- قانونيًا: من خلال التطبيق الصارم للقانون، واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حق كل من يهدد أمن المواطنين وسلامتهم.
فالتهاون مع مثل هذه السلوكيات لا يهدد الأمن العام فحسب، بل يفتح الباب أمام ترسيخ ثقافة الاستهتار والعنف، وهو ما قد يقود المجتمع إلى عواقب لا تُحمد عقباها إذا لم تتم مواجهتها بالحزم والوعي والمسؤولية.