الانتفاضة
يطرح عدد من المتتبعين للشأن العام سؤالًا مفاده: كيف لرئيس المجلس أن يسمح لأحد نوابه، الذي أدانته محكمة الاستئناف من أجل تبديد واختلاس منقولات وُضعت تحت يده بمقتضى وظيفته _ في القضية المتعلقة بـ”المطاطات”_ بالمشاركة في التصويت على مشاريع تهم الساكنة؟
إن هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومدى ملاءمة استمرار شخص صدرت في حقه إدانة قضائية في ممارسة مهام تنفيذية تمس مصالح الساكنة.
لقد كانت الساكنة تنتظر من رئيس المجلس سحب التفويض من نائبه المكلف بقطاع التعمير، وذلك بالنظر إلى حساسية هذا القطاع وأهميته، وهنا يُطرح التساؤل التالي: كيف يتم تدبير هذا المرفق الحيوي من طرف شخص اهتزت الثقة في تدبيره للشأن العام، إلى حين صدور حكم نهائي ببراءته هذا إن تحققت؟
لتتفاجأ بمشاركته في التصويت خلال دورة تتعلق بمصالحها المباشرة، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام، بشأن طريقة تدبير رئيس المجلس لهذا الملف.
ومع التأكيد على مبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي، فإن طبيعة التهم الموجهة إلى نائبه، والمرتبطة بتدبير الشأن العام، تستوجب قدرًا من الاحتياط والحرص، حمايةً لمصالح الساكنة، وضمانًا لثقة المواطنين في المؤسسات العمومية.