وزارة الداخلية تحذر من دعوات 15 غشت للهجرة غير النظامية …

وتؤكد جاهزية السلطات لإحباط أي محاولة في هذا الشأن

الانتفاضة 

حذرت وزارة الداخلية من الدعوات المتداولة خلال الأيام الأخيرة عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدعو إلى تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية يوم 15 غشت، معتبرة أن هذه النداءات مجهولة المصدر، وتنطوي على مخاطر حقيقية تهدد سلامة الأشخاص، فضلا عن ارتباطها بأفعال تحريضية يعاقب عليها القانون.

وأكدت الوزارة، في تصريح للناطق الرسمي باسمها، أن السلطات العمومية تتابع تطورات هذا الملف بشكل متواصل، واتخذت مختلف التدابير الميدانية والتنظيمية الكفيلة بإحباط أي محاولة للعبور غير النظامي، مع اعتراض المشاركين فيها وتفعيل المساطر القانونية في حق كل من يثبت تورطه، سواء تعلق الأمر بالمشاركين أو بالأشخاص الذين يروجون لهذه الدعوات عبر المنصات الرقمية.

كما كشفت وزارة الداخلية أن السلطات الأمنية قد أوقفت بالفعل عددا من المشتبه في تورطهم في أعمال تحريضية مرتبطة بهذه الدعوات، حيث جرى إخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وأوضحت ذات الجهة كذلك، أن استعداد الأجهزة الأمنية لا يرتبط بتاريخ معين أو ظرف استثنائي، بل يعتمد على منظومة يقظة دائمة، خاصة بالمناطق المحاذية لمعابر سبتة ومليلية، مع تكييف التدخلات الأمنية باستمرار وفقا لتطورات الميدان وطبيعة التهديدات المسجلة.

وجددت التأكيد على أن تدبير ظاهرة الهجرة غير النظامية يتم وفق مقتضيات القانون، وبما يضمن حماية الأرواح وصون سلامة الأشخاص، داعية المواطنين، خصوصا فئة الشباب، إلى عدم الانجرار وراء الدعوات المضللة التي قد تعرضهم لمخاطر جسيمة وتستغل أوضاعهم لتحقيق أهداف غير مشروعة.

كما شددت على أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، لا يمكن أن تعتمد على جهود طرف واحد، بل إنها تستوجب انخراط جميع الشركاء وتحمل كل جهة لمسؤولياتها في إطار التعاون وتقاسم الأعباء.

وفي هذا الصدد، وجهت وزارة الداخلية دعوة إلى السلطات الإسبانية لمواصلة التنسيق القائم بين البلدين، والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب، مع تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تؤخر عودتهم، بما يراعي مصلحتهم الفضلى.

كما أبرزت الوزارة أهمية آلية العودة الفورية، معتبرة أنها أثبتت، من خلال التجارب السابقة، فعاليتها في الحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز نجاعة التدخلات الميدانية، وهو ما يجعل استمرار العمل بها عنصرا أساسيا في مواجهة التحديات المرتبطة بهذا الملف.

واختتمت وزارة الداخلية تصريحها بالتأكيد على أن السلطات المغربية ستواصل أداء مهامها بكل حزم ومسؤولية، من أجل حماية النظام العام وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، مع مواصلة التصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، والإبقاء على أعلى مستويات اليقظة والتنسيق الميداني، في احترام كامل لأحكام القانون.

التعليقات مغلقة.