حزب “نستطيع” يدق ناقوس الخطـ.ـر بشأن صحة الشباب المغاربة بسبتة !

بيان للرأي العام

0

الانتفاضة

أعرب حزب “نستطيع” (قيد التأسيس) عن قلقه البالغ إزاء الوضع الصحي الذي يعيشه عدد من الشباب المغاربة المتواجدين بمدينة سبتة المحتلة، محذرا من تسجيل حالات إصابة بمرض السل داخل هذه الفئة، في ظروف وصفها بأنها لا تنسجم مع أبسط مقومات الكرامة الإنسانية والحق في الصحة.

وقد أكد الحزب، في بيان له موجّه إلى الرأي العام، أن صحة الإنسان وكرامته لا ينبغي أن تتحولا إلى ورقة في تدبير ملفات الهجرة أو إلى موضوع للمساومات السياسية، معتبرا أن حماية الأرواح تظل أولوية تتجاوز كل الاعتبارات الأخرى.

وقد دعا الحزب السلطات الإسبانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية عبر توفير الرعاية الصحية اللازمة، وإجراء الفحوصات الطبية والتشخيص والعلاج والوقاية، بما ينسجم مع المعايير الصحية والحقوقية الدولية، مع ضمان عدم تعريض أي شخص للخطر بسبب وضعه الإداري أو الاجتماعي.

كما وجه نداء إلى منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية من أجل التدخل العاجل، وإيفاد فرق مختصة لتقييم الوضع الصحي ميدانيا، خاصة إذا ما كانت هناك مؤشرات حقيقية على انتشار مرض معد داخل أماكن تجمع المهاجرين.وعلى المستوى الوطني، طالب الحزب الحكومة المغربية والسلطات المختصة بفتح تحقيق جدي ومستقل لتحديد الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي دفعت هؤلاء الشباب إلى الهجرة، مع ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته وفق القانون.

ويرى الحزب أن الهجرة غير النظامية ليست مجرد قضية أمنية، وأنها تعكس في الوقت ذاته اختلالات أعمق، ترتبط بالتعليم وفرص الشغل والعدالة الاجتماعية والأمل في المستقبل، معتبرا أن معالجة الظاهرة تقتضي معالجة أسبابها الحقيقية بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.

وأشار البيان كذلك إلى أن السؤال لم يعد يقتصر على أسباب الهجرة، بل يمتدّ إلى مسؤولية السياسات العمومية التي دفعت العديد من الشباب إلى الشعور بأن مستقبلهم يوجد خارج الوطن، داعيا إلى إرساء مبدأ المحاسبة باعتباره أساسا لبناء دولة المؤسسات وليس مجرد شعار سياسي.

وقد شدّد الحزب على أن الشباب المغربي يمثل ثروة وطنية لا يجوز اختزاله في أرقام أو إحصائيات مرتبطة بالهجرة، مؤكدا أن الكرامة والصحة والمسؤولية السياسية كلها تشكل ركائز لا يمكن التفريط فيها إذا ما أُريدَ بناء مستقبل يضمن للشباب العيش الكريم داخل وطنهم.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مشروعه السياسي يقوم على ربط السلطة بالمسؤولية، ووضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، مجددا دعوته إلى تحرك عاجل يحفظ كرامة الشباب المغربي ويحمي حقهم في الصحة والحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.