لقاء جهوي لحزب الاستقلال بجماعة تمازوزت

قيادات “الميزان” تستعرض الحصيلة الحكومية وتدعو لمواصلة التعبئة السياسية

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير 

احتضنت جماعة تمازوزت بجهة مراكش آسفي يوم الأحد 10 ماي 2026، لقاءً جهوياً لمنتخبي ومنتخبات حزب الاستقلال، بحضور عدد من قيادات الحزب ومسؤوليه الوطنيين والجهويين والمحليين والمفتش العام للحزب وعدد من البرلمنيين الجهويين والمحليين، في إطار لقاء تواصلي وتنظيمي، خُصص لمناقشة قضايا التنمية المحلية واستعراض عدد من الأوراش الحكومية التي يشرف عليها وزراء الحزب، إلى جانب التحضير للاستحقاقات السياسية المقبلة.وعرف هذا اللقاء حضور وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، ورئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال عبد الجبار الرشيد، والنائب البرلماني إد موسى، إلى جانب عدد من ممثلي قيادة الحزب، فضلا عن منتخبين ومستشارين يمثلون ثمانية دوائر ترابية بجهة مراكش آسفي.

وقد كان من المرتقب أن يترأس اللقاء الأمين العام لحزب الاستقلال “نزار بركة”، غير أن ظروفاً عائلية مرتبطة بوفاة نسيبه المرحوم “علي الفاسي الفهري” حالت دون حضوره، ليشرف كل من عبد الصمد قيوح و عبد الجبار الرشيد على  أشغال هذا الموعد الحزبي، الذي عرف نقاشاً موسعاً حول قضايا الطرق والبنيات التحتية ومطالب الساكنة المحلية.وخلال هذا اللقاء، قدم مستشاروا وممثلوا الدوائر الترابية مجموعة من الأسئلة والاستفسارات المرتبطة أساساً بوضعية الطرق وفك العزلة عن بعض المناطق، إضافة إلى عدد من المطالب التنموية والاجتماعية التي يطرحها المواطنون داخل الجماعات التابعة للجهة.

وفي كلمته الإفتتاحية، شدد النائب البرلماني “إد موسى” على أهمية المرحلة السياسية المقبلة، معتبراً أن الاستحقاقات القادمة تمثل محطة مفصلية في المسار النضالي لحزب الاستقلال، داعياً المنتخبين والمنتخبات إلى مواصلة العمل الميداني والتعبئة الحزبية من أجل تحقيق نتائج متقدمة خلال الانتخابات المقبلة.كما نوه “إد موسى” بالمجهودات التي يبذلها الأمين العام للحزب نزار بركة، إلى جانب وزراء وبرلمانيي الحزب، معتبراً أنهم يواصلون الدفاع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة والحكومية، مستحضرا الأدوار التي لعبها الحزب خلال تداعيات زلزال الحوز، خاصة ما يتعلق بتأهيل الطرقات وفك العزلة عن المناطق المتضررة والمساهمة في عمليات إعادة الإعمار والبناء.

من جانبه، تحدث رئيس المجلس الوطني للحزب “عبد الجبار الرشيد” عن مساهمة حزب الاستقلال داخل الحكومة في دعم برامج الحماية الاجتماعية والدعم المباشر، مؤكداً أن الحزب كان يحرص على تقديم ملاحظات ومقترحات، تهدف إلى جعل هذه البرامج أكثر نجاعة وعدالة اجتماعية.كما أوضح الرشيد أن الحزب كان يحمل تصوراً خاصاً بخصوص برامج الدعم الاجتماعي، انطلاقاً من ضرورة توجيهها بشكل أكبر نحو الفئات الهشة وتقليص الفوارق الاجتماعية، مشيراً إلى أن عدداً من المقترحات التي دافع عنها الحزب ساهمت في تعزيز فعالية هذه البرامج وتحقيق أهدافها الاجتماعية.

كما توقف الرشيد عند المجهودات التي بُذلت خلال أزمة زلزال الحوز، مشيراً إلى التعبئة الميدانية الواسعة التي قادها الحزب ووزير التجهيز والماء نزار بركة من أجل فك العزلة عن المناطق المتضررة، خاصة بالمناطق الجبلية الوعرة.

أخيرا، اشاد ذات المسؤول بجهود جميع عناصر القيادة داخل الحزب، على مدى السنوات الاربع الماضية إلى جانب الحكومة، التي يعترف الحزب بتفوقها في العديد من البرامج والانجازات التي تحسب لها بالرغم من وجود اختلالات في جوانب أخرى.

أما وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، فقد ركز في مداخلته على الحصيلة الحكومية وما تحقق في قطاع النقل الداخلي والبنيات التحتية، معتبراً أن الحكومة تمكنت من إطلاق عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بتطوير شبكة النقل واللوجستيك وتحسين ظروف تنقل المواطنين.وأشار قيوح إلى المشاريع المرتبطة بتوسعة الطرق السيارة، وتأهيل عدد من الطرق والمحطات الطرقية، إلى جانب مشاريع القطار فائق السرعة وتحديث المطارات، معتبراً أن هذه الأوراش ساهمت في تحسين تجربة المسافر وتقليص مدة التنقل بين المدن، كما غيرت من ملامح منظومة النقل الداخلي بشكل إيجابي وهو ما سيلمسه المواطن بشكل أوسع في أفق سنتي 2029 و 2030

كما تطرق الوزير إلى أزمة الماء التي شهدتها مدينة مراكش خلال الأشهر الماضية، موضحاً أن المدينة كانت مهددة بأزمة حقيقية بسبب تراجع الموارد المائية، قبل أن يتم تسريع إنجاز مشروع ربط المدينة بالمياه المحلاة القادمة من الساحل الأطلسي.وفي هذا الصدد شدد “قيوح” بالمجهودات الجبارة التي بذلها نزار بركة في تتبع هذا المشروع الاستراتيجي، مؤكداً أن تعبئة مختلف المتدخلين ساهمت في تفادي أزمة كانت ستؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية والقطاع السياحي والاقتصادي لمدينة مراكش.

وفي ختام اللقاء، أكد عبد الصمد قيوح انفتاحه على مختلف المقترحات التي يقدمها مستشاروا ومنتخبي الجماعات الترابية، بخصوص القطاعات المرتبطة بالنقل والتجهيز، مشدداً على أن كل المبادرات والأفكار التي تصب في مصلحة الساكنة وتحسين أوضاع المناطق ستلقى التفاعل والدراسة اللازمة من طرف وزارته.

وقبل انهاء هذا المؤتمر الحزبي الجهوي، توجه منسق اللقاء الاستاذ يونس بوسكسو بشكره الخالص لكافة القيادي حزب الاستقلال ومسؤوليه الوطنيين والجهويين والمحليين، وكذا المنتخبين والمنتخبات المحليين والجهويين الذين حضروا هذا الجمع الموقر، منوها بالجهود الراقية التي جعلت منه منصة يسيرة للتواصل والنقاش البناء وتجديد مواثيق النظال السياسي لحزب الاستقلال.

هكذا اختتم حزب الاستقلال لقاءه الجهوي مجددا التزامه التام بوعوده الانتخابية، التي تدعم الفقير قبل الغني، تماشيا مع ما تنادي به التوجيهات الملكية من أهداف تنموية واجتماعية، ترمي تقليص الفوارق الاجتماعية بين مختلف جهات المملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.