الانتفاضة / نور الهدى العيساوي
أثار تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بفيروس “هانتا” على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس” حالة من القلق الصحي، خاصة بعد الحديث عن سلالة فيروسية نادرة سبق أن ارتبطت بحالات انتقال محدودة بين البشر، ما دفع السلطات الصحية إلى رفع مستوى المراقبة وتشديد إجراءات الوقاية.
ووفق معطيات منظمة الصحة العالمية، فإن فيروسات هانتا تنتقل أساسا عبر القوارض المصابة، من خلال ملامسة بولها أو فضلاتها أو لعابها، خصوصا داخل الأماكن المغلقة أو ضعيفة التهوية التي تعرف انتشارا للقوارض. كما تزداد احتمالات التعرض للعدوى لدى العاملين في مجالات الزراعة والغابات أو الأشخاص المتواجدين في بيئات ملوثة.
وفي ظل المخاوف المتزايدة، شددت المنظمة على ضرورة الالتزام بإجراءات وقائية أساسية للحد من خطر الإصابة، من بينها الحفاظ على نظافة المنازل وأماكن العمل، وإغلاق الفتحات التي قد تسمح بدخول القوارض، إضافة إلى تخزين المواد الغذائية بطرق آمنة تمنع تلوثها.
كما أوصت المنظمة باعتماد أساليب تنظيف حذرة داخل المناطق الملوثة بفضلات القوارض، مؤكدة ضرورة تجنب كنس أو شفط الفضلات وهي جافة، بسبب احتمال تطاير جزيئات ملوثة في الهواء. ونبهت إلى أهمية ترطيب الأماكن الملوثة قبل تنظيفها، مع تعزيز غسل اليدين واحترام قواعد النظافة الشخصية بشكل منتظم.
ورغم أن انتقال فيروس هانتا بين البشر يظل نادرا، أوضحت المنظمة أن بعض السلالات قد تنتقل في حالات المخالطة الوثيقة والمطولة، خاصة داخل الأسرة الواحدة أو بين الأشخاص المقربين خلال المراحل الأولى من ظهور الأعراض.
وتبدأ أعراض الإصابة غالبا بمؤشرات تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى وآلام العضلات والإرهاق ومشاكل التنفس، غير أن الحالة قد تتطور بسرعة لدى بعض المصابين، مسببة مضاعفات خطيرة تشمل تراكم السوائل في الرئتين أو اضطرابات نزفية وفشلا كلويا، تبعا لنوع السلالة الفيروسية وشدة العدوى.