أزمة خانقة تهدد المقاولات الصحفية بجهة العيون ديون متراكمة واتهامات بالتهميش وسط دعوات لإنقاذ القطاع

بلاغ ينذر بديون متراكمة واتهامات بالتهميش وسط دعوات لإنقاذ القطاع

0

الانتفاضة

عقد المكتب الجهوي لفيدرالية ناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء سلسلة لقاءات تواصلية مع المسؤولين على المستوى المركزي، أعقبها بلاغ توقف عند الوضعية التي وصفها بالحرجة للمقاولات الإعلامية بالجهة، في ظل تراكم ديونها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وغياب دعم كافٍ يضمن استقرارها المالي والاجتماعي.

وقد أوضح البلاغ أن هذه المقاولات لم تستفد سوى من مبالغ محدودة ضمن ما يُعرف بالدعم الجزافي، معتبراً إياه غير قادر على ضمان الاستمرارية أو الوفاء بالالتزامات تجاه العاملين. كما أشار إلى وجود تفاوت في توزيع الدعم العمومي بين الجهات، حيث استفادت مؤسسات إعلامية في مناطق أخرى من دعم خلال جائحة كورونا مكّنها من تسديد مساهماتها لدى الضمان الاجتماعي، في حين ظلت مقاولات الأقاليم الجنوبية خارج هذا المسار.

وفي السياق ذاته، سجل البلاغ استمرار الوعود الرسمية دون أثر ملموس على أرض الواقع، رغم تأكيدات سابقة من الوزير الوصي بشأن دعم الصحافة بالأقاليم الجنوبية نظراً لدورها الوطني. كما شدد على أن القطاع يشتغل في ظروف صعبة لا تضمن الحد الأدنى من حقوق العاملين، خصوصاً ما يتعلق بالأجور والتغطية الصحية، في انسجام مع التوجه الوطني لتعميم الحماية الاجتماعية.كما ثمن المكتب الجهوي بعض الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية وعدد من المتدخلين، معتبراً في المقابل أن جزءاً من الأزمة مرتبط بالشروط التنظيمية لولوج المهنة، خاصة ما يتعلق بإجبارية التصريح بالأجور ضمن سقف مرتفع لا يتناسب مع قدرات المقاولات المحلية، ما يثقل كاهلها بالتزامات تفوق إمكانياتها.

ولم يغفل البلاغ التنويه بالمهنية التي أبانت عنها المؤسسات الإعلامية بالجهة خلال تغطية الأحداث المرتبطة بالاعتداءات التي استهدفت مدينة السمارة، مؤكداً أن هذه المواد شكلت مرجعاً لعدد من المنابر الوطنية والدولية.

في المقابل، حذر من استمرار الوضع الحالي وما قد يترتب عنه من مخاطر اجتماعية ومهنية، في ظل تراكم الديون وإمكانية اللجوء إلى مساطر التحصيل أو الحجز من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع الإشارة إلى ما اعتبره إقصاءً مستمراً في مجالات الدعم والإعلانات.

واختتم البلاغ بالتأكيد على إبقاء الاجتماع مفتوحاً لمواكبة التطورات، مع استعداد الأعضاء لاتخاذ مختلف الخطوات الممكنة دفاعاً عن مطالبهم، داعين إلى تدخل عاجل لمعالجة وضعية قطاع إعلامي يعتبره البلاغ فاعلاً في القضايا الوطنية الكبرى، في وقت أشار فيه أيضاً إلى هشاشة تعيشها مؤسسات إعلامية بعدد من جهات المملكة بسبب ضعف الإشهار والدعم، ما يطرح تحديات على مستقبل المهنة ككل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.