الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، الثلاثاء، أن طهران قد تتجه إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90 بالمئة، وهي نسبة تُصنف ضمن المستويات القابلة للاستخدام في تصنيع الأسلحة، وذلك في حال تعرض البلاد لهجوم جديد.
وأوضح رضائي، في منشور عبر منصة إكس، أن التخصيب بنسبة 90 بالمئة قد يكون أحد الخيارات المطروحة أمام إيران إذا تعرضت لهجوم آخر، مشيرًا إلى أن البرلمان سيناقش هذا الطرح خلال الفترة المقبلة.


وكانت القدرات النووية الإيرانية قد تلقت خلال الجولتين الأخيرتين من الحرب ضربات مكثفة نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وسط تقارير تحدثت عن تدمير منشآت استراتيجية، أبرزها منشأة نطنز النووية ومنشأة فوردو النووية، في حين لا يزال مصير نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب غير واضح.
وتؤكد طهران أن هذه الكمية ما زالت موجودة تحت الأرض، وأن الظروف الحالية تعرقل الوصول إليها أو التحقق من موقعها بدقة، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن السلطات الإيرانية نجحت في نقلها وتأمينها قبل الضربات.
وقبيل اندلاع الحرب الأخيرة، التي بدأت في 28 فبراير/شباط، حذرت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من أن إيران باتت على بُعد نحو عامين فقط من امتلاك قنبلة نووية، داعية إلى توجيه ضربات عسكرية لمنشآتها النووية.
وفي أعقاب ذلك، اندلعت مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث ردت طهران بتنفيذ هجمات استهدفت إسرائيل، إضافة إلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أميركية في عدة دول بالمنطقة.
وفي 8 أبريل، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستان، قبل أن تستضيف إسلام آباد، في 11 أبريل/نيسان، جولة محادثات بين الجانبين لم تفض إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، فيما أعلن لاحقًا الرئيس الأميركي Donald Trump تمديد الهدنة دون تحديد سقف زمني.
وفي سياق متصل، تصاعدت التكهنات مؤخرًا بشأن احتمال تنفيذ عملية عسكرية خاصة داخل إيران تستهدف تأمين أو انتزاع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، في ظل تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران.
وكان الرئيس الأميركي Donald Trump ورئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu قد أثارا هذه الفرضية بعد تصريحات أدلى بها ترامب، الإثنين، عن أن إيران كانت قد اقترحت في البداية مرافقة الجانب الأميركي إلى المنشآت النووية المتضررة، قبل أن تتراجع عن ذلك، مضيفًا أن الإيرانيين قالوا: “عليكم أخذه بأنفسكم”.