اضرار الافراط في استعمال الهاتف النقال

الانتفاضة /// اسامة السعودي

أصبحت العلاقة التي تربط العنصر البشري بمواقع التواصل الاجتماعي، علاقة قوية و كبيرة، قد تتفوق العلاقة التي تكون بين الأم و الابن إن اقتضى الحال، لأن الهاتف و الحاسوب أصبح جزء لا يتجزأ من حياة اليومية للإنسان، حيث استحوذت مواقع التواصل الاجتماعي على حياة الأفراد بشكل كبير على غرار الأكل و النوم، و القراءة و غيرها من الأنشطة اليومية التي تخلى عنها الانسان في سبيل التموقع في مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت كمخدر انتشر و “احتل” البيوت.


لحسن الحظ أن التكنولوجيا تطورت بشكل كبير، و أصبحت تعد من الأولويات في هذه الحياة، سواء في العمل أو في للتعليم او في الصحة او غيرها في المجالات، والتي ساهمت فيها التكنولوجيا بشكل كبير من توفير المعلومات و تسهيل الخدمات و الولوج إلى المنصات و غيرها من الوسائل الضرورية في حياتنا اليومية.

و لكن لسوء الحظ ان الاستعمال السئ لهذه التكنولوجيا هي التي أضرت بشكل كبير بحياة الاشخاص، و أصبح الكل مدمن على استعمال الهاتف و التصفح في المواقع لساعات طويلة، و الحديث مع الغريب و الحبيب و الصديق، و ربط الاتصالات مع فلان و علان و يطول الحديث بينهم بدون جدوى.
لقد أصبح استعمال الهاتف في كل مكان و زمان وخاصة في المنزل، الذي يجب فيه الابتعاد عن العالم الافتراضي، و خلق جو من الفرحة و السعادة و تجمع الأحباب و الأبناء مع بعضهم البعض داخل حجرة المنزل الواحد، و الابتعاد قليلا عن حمل الهاتف و الحديث مع الغرباء، و التقرب من الوالدين و الأهل و الاعتناء بهما و مشاركتهم الحديث و الأسرار و المشاكل و غيرها من الأمور التي تقع لنا نحن كابناء، فعوض أن لجأ إلى من لهم رقابة و مسؤولية علينا و نشاركهم ما وقع لنا في الواقع، نذهب عند الاصدقاء و تحمل الهاتف و نتصل بهم و نحكي لهم ما وقع لنا لساعات طويلة ولكن بدون نتيجة، لن يعطيك الحل و لن يكثرت لأمرك، فأنت عوض اللجوء الى الوالدين تلجأ الى من لا ينفعك و لن يضرك.
في الحقيقة أصبح استعمال هاتف كذلك في المدارس و الاقسام كارثة اخرى،حيث تجد ان الأستاذ يشرح و التلاميذ يجلسون في الخلف و يشاهدون المسلسلات أو المباريات الرياضية أو يتحدثون مع الحبيب و الصديق، و الأستاذ يشرح للأجساد بينما العقول في خبر كان، و عند الانتهاء من الدرس يخرجون من الأقسام إلى “الساحة” و يحملون أيضا الهاتف، حيث أصبح الهاتف مثل مخدر انتشر بين الشباب لدرجة الادما.

نقضي أوقاتا طويلة في مشاهدة الأفلام و الفيديوهات و الحديث مع هذا و ذاك، و التعرف على الغريب و مداعبة الحبيب، و الوعود الكاذبة و غيرها من الأمور التي تقع خلف الشاشة، فقد اصبح الهاتف أصبح مضيعة للوقت لا غير، فالاستعمال السلبي لهذه المواقع هي التي أضرت بمجتمعنا أكثر وأصبحنا نجري وراء التفاهة فقط من أجل تحقيق المشاهدات و “البوز” و السهرة و غيرها من أجل تحقيق الربح لا غير.
فالهاتف دمر الشباب، و يحاول الاضرار بالكبار حتى الامهات و الأباء و الأجداد أصبحنا يستعملنا الهاتف، بأخص “تطبيق الواتساب” و إن كان استعمالهم للهاتف بدرجة أقل من أجل التواصل مع الأهل و الأحباب و مشاهدة الفيديوهات فقط كما نقول ” كيتلفو الوقت لا غير”.
اذن كخلاصة لما سبق ذكره أن الهاتف و مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من الأولويات و الضروريات في حياة الأفراد، بل أصبح جزء لا يتجزأ من حياتهم، فهم يستعملون الهاتف اي المنزل و الشارع و الحدائق و المدارس و الفضاءات العمومية و الخاصة، خاصة فئة الشباب هي الأكثر عرضة لاستعمال الهاتف في زمن الثورة الرقمية.

التعليقات مغلقة.