الانتفاضة / حفصة تيوكي / صحفية متدربة
شهدت القاعات السينمائية المغربية تحولاً استثنائيا خلال أواخر شهر رمضان المنصرم عبر مختلف مدن المملكة في شباك التذاكر، حيث تمكنت الأفلام الوطنية من انتزاع الصدارة من الإنتاجات الأجنبية.
وتتمثل هذه الحركية في هيمنة ثلاثة أعمال مغربية على المراتب الأولى وهي: فيلم “جوج رواح” لعلاء أكعبون (المركز الأول)، يليه “عائلة فوق الشبهات” لهشام الجباري (المركز الثاني)، ثم فيلم “البحر البعيد” لسعيد حميش (المركز الثالث).
و يقف وراء هذا النجاح مخرجون استطاعوا تنويع الطرح بين الدراما الاجتماعية والكوميديا السوداء وسينما المؤلف، كما ساهمت أسماء فنية وازنة في جذب الجمهور وعلى رأسهم عزيز داداس، ماجدولين الإدريسي، رفيق بوبكر، ونفيسة بنشهيدة في عمل الجباري، بالإضافة إلى الممثلين الشباب الذين جسدوا معاناة الاغتراب في فيلم حميش وقصص الحب المعقدة في فيلم اكعبون.
و يعود هذا التحول الملحوظ في ذائقة الجمهور إلى عدة عوامل، أبرزها تنوع المواضيع المطروحة التي تلامس القضايا الاجتماعية (الهجرة غير النظامية، إشكاليات التواصل بين الرجل والمرأة، والقيم الأسرية) بأسلوب يمزج بين الواقعية والتشويق والكوميديا. هذا النجاح يعد مؤشراً على قدرة الفيلم المغربي على تجديد نفسه وفرض “الهوية البصرية الوطنية” كخيار أول للمشاهد المغربي.
التعليقات مغلقة.