أثمر اللقاء الذي جمع وفدي جبهة القوى الديمقراطية و كنفدرالية الفدراليات الديمقراطية للشغل، بحضور أمينيهما العامين المصطفى بنعلي و عبد العالي كميرة، زوال الخميس28يوليوز2016 بالمقر المركزي للجبهة، تطابقا في وجهات النظر بين الطرفين في النقاشات ، و تبادل الأفكار و التصورات حول جملة من القضايا و الملفات، التي تهم راهنية و مستقبل المشهد السياسي و النقابي الوطني، في ظل التحولات الدولية و الإقليمية البالغة الدقة و التعقيد، و تداعيات ذلك على الأوضاع السياسية، الاقتصادية و الاجتماعية، و الثقافية للمغرب
وصف عبد العالي كميرة أمين عام كنفدرالية الفدراليات الديمقراطية للشغل، اللقاء ألتشاوري، الذي جمع نقابته بجبهة القوى الديمقراطية، بالمؤشر الإيجابي و الهادف، و يمثل البحث عن بداية الجواب، و الإيمان بضرورة بتشكيل جبهة كبرى ديمقراطية، مثمنا مبادرة الجبهة في خطوة غير مسبوقة بتوجيه دعوة اللقاء هذه، من حزب سياسي ينفتح على كل الفاعلين في المجتمع، بما تنم عنه من عمق ديمقراطي حداثي، مضيفا أنها خطوة جادة، و مشجعة للبحث عن التلاقي عند تقاطعات، و اتفاقات تتيح إمكانيات العمل المستقبلي.
كما عبر عبد العالي كميرة عن استعداد نقابته لفتح النقاش لندوة وطنية حول مستقبل الممارسة النقابية، التي باتت تبتعد عن أدوارها الأساسية، و عن الاهتمام بقضايا المجتمع، موجها الدعوة لقيادة جبهة القوى الديمقراطية، و مناضلاتها و مناضليها، للمشاركة في أشغالها.
و في السياق ذاته أكد كميرة تطابق الرؤيا حول دقة المرحلة، خاصة ما باتت تفرضه العولمة، من تجديد للخطاب و تغيير لطرق و وسائل العمل السياسي و النقابي، و حول ما يعتمل في الساحة الوطنية، مع تنامي الخط المحافظ، في ظل حكومة لا لون لها، تكرس تراجعات خطيرة، و تجهز على مكتسبات الشعب، بتغليب منطق الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.
موضحا أن المرحلة هي مرحلة صراع اجتماعي بامتياز، بالنظر الى أن تنامي الحركات الاحتجاجية، تجسد إعلانا بموت الإطارات السياسية و النقابية، و بداية بحث عن جبهة اجتماعية ديمقراطية، تنفتح على تطلعات أجيال جديدة من الشباب و النساء.
أما المصطفى بنعلي أمين عام جبهة القوى الديمقراطية، فقد وقف في كلمته بالمناسبة،عند السياق العام و الدقيق، المتسم بالأزمة التي تجتازها البلاد، سياسيا، اقتصاديا و اجتماعيا، جراء الخط التراجعي، طيلة الولاية التشريعية للحكومة الحالية، رغم المضامين المتقدمة، و الصلاحيات الواسعة المخولة في الدستور، مبرزا أن أهمية اللقاء تترجم الإرادة الحقيقية لتضافر الجهود للعمل التشاركي، بما تطرحه الأوضاع المزرية من مهام جديدة على الفاعل السياسي و النقابي، في مقدمتها، تفعيل الدستور و تأويله ديمقراطيا.
و في ظل غياب قيم التضامن و التكافل، في السياسات الوطنية، ذكر الأمين العام بالتجارب التي راكمتها جبهة القوى الديمقراطية، بتقديمها لبرامج و مشاريع، وقيامها بمبادرات لخلق جبهة ديمقراطية حداثية كبرى تجمع كل القوى الحية، أحزابا و نقابات و جمعيات و فاعلين، و توحيد قوى اليسار، و مرورها بعدة مراحل ضمن جدلية العمل السياسي و النقابي.
كما أوضح أن اللقاء يندرج ضمن قناعة جبهة القوى الديمقراطية، لإعمال المقاربة التشاركية، في صياغة مشروع برنامجها الانتخابي، لخوض استحقاق سابع أكتوبر المقبل، و هو الثاني من نوعه بعد لقاء سابق مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، انفتاحا على آفاق العمل المشترك، مع كل الفاعلين، بما يجعل من برنامجها الانتخابي، أجرأة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي المغربي
كما استعرض نماذج بديلة لمعضلة الأمية و البطالة، التي تحولت الى مشكل اقتصادي أكثر منه اجتماعي، يستوجب استثمار الطاقات لإنتاج و خلق الثروة، كقناعة بأهمية الرأسمال البشرى، و دور الثقافة كرافعة للتنمية، و مقترح دخل الكرامة، الذي تقترحه الجبهة محورا رئيسيا لبرنامجها الانتخابي، المنبني على إنجاح المشروع التنموي المغربي الديمقراطي المستدام، معبرا عن تقديره لروح التجاوب مع مبادرة الجبهة لعقد هذا اللقاء، و الاستعداد الكامل، لمواصلة الحوار و التشاور مع كنفدرالية الفدراليات الديمقراطية للشغل، بما يخدم أولويات المجتمع.
يذكر أن لقاء الطرفين، يدخل ضمن إعمال الجبهة لمقاربتها التشاركية، في صياغة مشروع برنامجها الانتخابي، لاستحقاق سابع أكتوبر المقبل، و هو الثاني من نوعه بعد لقاء سابق لها مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، انفتاحا على آفاق العمل المشترك، و بما يجعل من برنامجها الانتخابي، أجرأة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي المغربي.
التعليقات مغلقة.