الانتفاضة/محمد جرو
شكلت صور اصطدام فوزي لقجع،عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة،ورئيس جامعة كرة القدم ،ومؤسسة كونديال2030 ،إلى جانب اقفال بوابة دائرية في وجه عبد اللطيف وهبي عضو المكتب السياسي لذات الحزب ،شكلتا مادة دسمة لرواد التواصل الإجتماعي بالتحديد،وهما يحضران الإجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني لحزب التراكتور يوم السبت 3اكتوبر الجاري بقصر المؤتمرات بالصخيرات ،وبحضور عدد من قيادات الحزب، ضمن دورة فوض خلالها المجلس الوطني بالإجماع لفاطمة الزهراء المنصوري قيادة لجنة تضم لقجع وأخشيشن ووهبي لمواصلة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي التمثل الشعبي لصور الحادثنين ،ألهمتنا اللحظة ،دون شماتة وبكل سخرية ،فيها الغيبي تعكسها أقوال وأمثال مغربية،ذات حمولة دقيقة ووصف واقعي للأشياء ،نستدل ببعضها،لأنها فعلا ليست “بالصدفة العابرة”بقدرما هي قد تكون إشارات ،التقطها الشارع المغربي،وشعب مواقع التواصل الاجتماعي،بتعليقات يظهر للبعض،أنه يجب الإلتفات للواقع اكثر والتحديات أمام تشكيل حكومة ومعارضة،بدل التمسك بصور الاصطدام والسقوط والمحاصرة ..إنه نبض الشارع ،وحكمة اللحظة ..
يقول مثل دارجي بهجاوي من مراكش ،وقد نجده بمدننا،وبلغاتنا ،”الجاج إلا ما درتيش ليه العلامة كيهرس الجبهة، والباب إلا دورتي فيه بزاف كيتسد عليك”.هذا من مشهد اصطدام لقجع بباب زجاجي شفاف ،نسقطع على الواقع المغربي ،الشفاف كذلك ،رغم أنه قد يظهر للقجع ومن على شاكلته،أنه “مكايبانش”،فلقجع (سلامات له) صاحب الميزانية والكرة، الذي يمسك بميزانية المغرب في يد، وكرة المغرب في اليد الأخرى، الرجل الذي لا يخطئ في الحساب ولا في التسلل، اصطدم بباب زجاجي شفاف وسقط.المغاربة مثل المغاربة في هذا الباب يقول: “اللي كيشوف الفوق بزاف كيتعثر في اللي تحت رجليه”.
لقجع الذي تعود أن يرى المشاريع الكبرى والميزانيات الضخمة والملاعب المونديالية، لم ير بابا زجاجيا أمامه. وهذه هي حكاية مغربنا بالضبط،مغرب السرعتين ،وأشار إليها هرم الدولة ،الملك محمد السادس،نركض وراء الكبير، ونسقط أمام الصغير. القطار السريع، وغياب “الستيكر الصغير” الذي ينبه “رد بالك.. كاين زجاج”.
سقوط لقجع ليس سقوط رجل، هو سقوط نموذج: “مول الشكارة” يظن الطريق سالكة، فيصطدم بالواقع”. والواقع في المغرب زجاج شفاف، إذا ضربت فيه “كيجرحك فالجبهة”.
في المشهد الثاني: وهبي والباب الدائري، حكمة.
الباب الدائري هو “العدالة الإلهية للسياسة”. وهبي الذي قضى سنوات وهو يشرح لنا القانون، أغلق عليه باب لا يفهم القانون، باب أوتوماتيكي لا يعترف بالمرافعات ولا بالتصريحات النارية. قال له بكل بساطة: قف.. “هنا كتسالي الهضرة”.
وهبي دخل مع المحامين في معركة، ومع الصحافيين في معركة، ومع الدنيا في معركة، وفي الأخير وجد نفسه حبيس باب دائري يدور ويرجع لنفس النقطة.
المثل المغربي كيقول: “اللي كيدور بزاف كيرجع لبلاصتو” و “اللي كيهضر بزاف كيسد على راسو البيبان”. وغدا قد يسد عليه الباب الوزاري. لأن السياسة في المغرب مثل الباب الدائري .. تدور وتدور وترجعك لنقطة الصفر.
الأول كان يظن أن كل الأبواب مفتوحة أمامه لأنه “مول” الميزانية، والثاني كان يظن أنه سيفتح كل الأبواب بلسانه.
• “لي سد بابو فالرخا على الخوت، فاش كيطيح فالشدة كيموت بالصوت.”
“لي سد الباب فعرام الناس، كيطيح وتيجري عليه غبار القياس.”
• “ماتسدش الباب لي دزتي منه، راه الطريق تدور وتجيبك ليه.”
• “لي تكبر وسد بابو فاش كان الفوق، كيطيح وما يلقى يد لي تجرو من السوق.”
حكم شعبية،قد يكون الإسقاط فيها من باب السخرية،بيد أنها جوهرية تعكس مرآة المغرب بشكل من الأشكال .