الانتفاضة/ أكرام
عبر عدد من سكان الوحدة الثالثة بحي الداوديات بمدينة مراكش عن استيائهم من الوضعية التي تعرفها بعض المحلات والفضاءات المحاذية لها، بالقرب من بوست الشرطة، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل لإجراء معاينة ميدانية والوقوف على طبيعة الاستغلال المسجل بالمكان ومدى احترامه للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان، فإن أجزاء من الأرصفة والفضاءات المخصصة لمرور الراجلين تعرف، من حين إلى آخر، وضع سلع وتجهيزات تابعة لبعض المحلات خارج حدودها، وهو ما يعتبره المشتكون عاملاً يساهم في تضييق الممرات وعرقلة حركة الراجلين، فضلاً عن التأثير على انسيابية مرور العربات والسيارات بالمنطقة.
وأثارت إحدى الحالات، على وجه الخصوص، انتباه عدد من المواطنين، بعدما تم وضع ثلاجة وسط الطريق الرئيسي المعروف محلياً باسم «الشانطي»، في وضعية وصفها المشتكون بالعشوائية، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تستدعي التحقق من مدى قانونية استغلال الفضاء العمومي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بممر مخصص لحركة السير والتنقل.
كما أشار بعض السكان إلى وضعية أخرى قالوا إنها تتمثل في وجود خيط كهربائي داخل مسكن عشوائي «براكة» يوجد بمحاذاة أحد المحلات، وهي المعطيات التي تبقى في حاجة إلى معاينة تقنية وميدانية من طرف الجهات المختصة، للتأكد من طبيعة التوصيل الكهربائي ومدى توفر شروط السلامة واحترام القواعد المعمول بها.
ويؤكد المشتكون أن الغاية من إثارة هذه الملاحظات لا تتعلق فقط بالمحلات المعنية، وإنما بالحفاظ على سلامة المواطنين وضمان حق الجميع في استعمال الأرصفة والفضاءات العمومية بشكل سلس وآمن، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يضطرون إلى استعمال الطريق عند تعذر المرور عبر الرصيف.
وفي هذا السياق، يطالب سكان الوحدة الثالثة بالداوديات الجهات المعنية، كل من موقع اختصاصه، بإيفاد لجنة للمعاينة والوقوف على حقيقة الوضع ميدانياً، والتحقق من مدى قانونية استغلال الفضاءات العمومية، وكذا شروط السلامة المرتبطة بالتوصيلات الكهربائية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات.
ويبقى الحسم في طبيعة هذه الوضعيات ومدى قانونيتها رهيناً بما ستسفر عنه المعاينة الميدانية والتقنية للجهات المختصة، في وقت يأمل فيه السكان أن يسهم أي تدخل في تنظيم الفضاء وضمان انسيابية حركة الراجلين والعربات والحفاظ على السلامة العامة بالمنطقة.