موحى كراوي بين استشراف تجديد الثقة وواقع السياحة والتنمية بإقليم الرشيدية .. فهل يستطيع؟

0

الانتفاضة / محمد جرو 

موحى كراوي، واحد من الأسماء المترشحة لتشريعيات الأربعاء 23 شتنبر الجاري بلون الحمامة، يحاول إستمالة الهيئة الناخبة، لإعادة كسب ثقة المواطنين بإقليم شاسع جغرافيا، يمتد إلى حدود الجارة الشرقية، حيث يتولى موحى نيابة رآسة الجماعة الترابية الطاووس، وبالنظر لارتباطه المهني بقطاع السياحة والرياضات التضامنية وسياحة الاستكشاف، وإكراهات جمة فرملت التنمية بالمنطقة، لعل أبرزها انطلاقة حقيقية لتأهيل سياحة استشفائية برمال مرزوگة التي يخشى أن تتطاير، وتذهب مهب الرياح، جراء “تدخل الأملاك العقارية “في أراضي وملك سلالي لقبيلة آيت خباش التي يتحذر منها المترشح، خلفت احتجاجات ووقفات لأبناء القبيلة، وانكماش سوق الشغل وسط شباب الإقليم، المتسم بهجرات داخل وخارج الوطن.

فهل سيقنع خطاب كراوي المهنيين والمنعشين بمشاريع الحكومة التي كان حزبه يرأسها،أم أنه ملزم بتغيير وتجديد الخطاب السياسي المبني على الواقع الإجتماعي ؟موحى كراوي، مسنود بحضور وزيرة السياحة من نفس لون حزبه، التجمعي، خرج في مسيرة للدعاية الإنتخابية في محاولة واضحة لرفع منسوب الحضور السياسي والتواصل المباشر مع الناخبين،في اختبار حقيقي أثناء مواجهة الهيئة الناخبة بالأسئلة الحارقة ،المتسمة بلهيب الأسعار،خلف تدني للقدرة الشرائية،وصحة عليلة،وتعليم هزيل،وكلها في مرمى وزراء حزب الحمامة،الذي يحمل “فستته”،رغم ارتدائه “عباية الگيادة”(المرشدون السياحيون)المكتوون بنيران الضرائب وندرة السياح..الرشيدية ليست فقط جهة ،ورقما ونخيلا،ورمالا،بل هي تاريخ ممتد عبر قرون ،للأسف الشديد ،تراجعت سجلماسة تنمويا ،واستهتر بموروثها التاريخي والحضاري الذي جمع شرفاء وعرب وأمازيغ ويهود تحت سقف نفس القصور ،التي تهدم الكثير منها،وبهتت آثار أخرى ،رغم محاولات “مسخ” وزارة بن سعيد لواحد من هذه المعالم ،سجلماسة، بمحو آثار بناء وطلاء طبيعي، بهدر 12 مليار ،مازالت تسيل خيرا ومنسوبا من الحسرة وسط الفئة المثقفة،وغيرها ،تتطلب ترافعات،وهي إلى جانب بنيات تحتية ،ومشاريع تنموية استثمارية ،ما تحتاجه الرشيدية ،وليس رفع خطابات والتغني”بإنجازات”لا يرى لها أثرا المواطن الرشيدي ،ولاتنعكس على واقعه المعيشي المنسي و المعزول ،مستمرا في قراءة المنطقة بعنوان المغرب غير النافع ،ففضل الكثيرون “تعففا”الإكتفاء بخبز الكرامة ،وثمور الحرية ،وملوخية عادلة للمائدة الفلالية بأنفة وشموخ،فيما مكرهون شباب وغيرهم،دفعوا للهجرات وبناء مدن المغرب ،والمساهمة في حضارات غربية وشرقية أخرى وصلت الولايات المتحدة الأمريكية،وأمريكا الجنوبية وغيرها حيث الفرد الفلالي يضرب به المثل ،في عملة أخلاقه ومستوى رقيه..يبقى التحدي الحقيقي أمام ابن المنطقة ،موحى كراوي،الخباشي الراشدي الفلالي ،هو إقناع الناخبين بأن تجربته السابقة تشكل ضمانة للمستقبل، وليس مجرد محطة ينبغي تجاوزها بخطاب انتخابي جديد،وهو يملك من الإمكانيات المعرفية والفكرية ،ماتجعله قادرا على صد بعض من “فراقشية” من ألوان سوداء قاتمة تصطاد في وحل السياسة، والقبيلة والتواجد بالمنطقة، وطبعا صندوق الإقتراع ليوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري هو الفيصل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.