الانتفاضة / إلهام أوكادير
أشعل تصرف ثلاثة من نجوم ريال مدريد، هم كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي، موجة واسعة من الجدل في إسبانيا، بعدما أثار موقفهم من قميص ارتداه اللاعبون قبل انطلاق مباراة فريقهم أمام إلتشي نقاشاً سياسياً وإعلامياً امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي.
وتعود الواقعة إلى المواجهة التي جمعت ريال مدريد بإلتشي، مساء أمس الثلاثاء، حيث ظهر لاعبو الفريقين مرتدين قمصاناً تحمل رسالة تضامن مع مدينة سبتة المحتلة، قبل أن يعمد مبابي وفينيسيوس وكوناتي إلى طي القمصان ورفعها إلى مستوى الصدر، ما أدى إلى إخفاء الرسالة المطبوعة عليها.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ خلع اللاعبون الثلاثة القمصان قبل مراسم مصافحة لاعبي إلتشي، كما امتنعوا عن الإدلاء بأي تصريحات تتعلق بالموضوع عقب نهاية المباراة، التي حسمها ريال مدريد بصعوبة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وقد أثار هذا السلوك قراءات متباينة داخل الأوساط الإسبانية؛ فبينما اعتبره البعض تعبيراً عن موقف متضامن مع أزمة الهجرة، رأى آخرون فيه امتناعاً عن إظهار الدعم للإسبان المقيمين في مدينة سبتة المحتلة، وهو ما غذّى النقاش على نطاق واسع على وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
في المقابل، اتجهت آراء أخرى إلى تحميل الجهة المنظمة للمبادرة مسؤولية ما حدث، معتبرة أن إدراج رسالة ذات أبعاد سياسية قبل المباراة وضع لاعبي ريال مدريد في موقف حساس، وفتح الباب أمام تأويلات متباينة كان بالإمكان تفاديها.