طارق العثماني يعيد ملف الجامعة إلى الواجهة.. هل تتحول الوعود إلى واقع؟

0

الانتفاضة/ أكرام

عاد ملف إحداث جامعة بإقليم الصويرة إلى واجهة النقاش الانتخابي، بعدما طرحه من جديد طارق العثماني، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة التشريعية للصويرة، مؤكدا أن المشروع سيكون من بين الملفات التي سيترافع عنها خلال المرحلة المقبلة. وقال العثماني، خلال لقاء تواصلي بمسكالة، إن الإقليم يتوفر على وعاء عقاري تبلغ مساحته 20 هكتاراً، يمكن أن يحتضن المشروع، في سياق حديث الحزب عن توسيع العرض الجامعي.

غير أن عودة هذا الملف تفتح، في المقابل، بابا أوسع للنقاش: ماذا تحقق فعليا من الالتزامات التي قدمت للصويريين خلال انتخابات 2021؟

فبرنامج حزب التجمع الوطني للأحرار بالصويرة للفترة 2021–2026 تضمن وعودا مرتبطة بتحسين تدبير النفايات، ومعالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها، إلى جانب تعزيز البنيات الرياضية من خلال الالتزام بإحداث 12 ملعبا للقرب، فضلا عن مشاريع أخرى مرتبطة بالبيئة والتنمية المحلية. كما أن ملف ملاعب القرب كان موضوع سؤال برلماني خلال الولاية، وهو ما يؤكد أن جزءا من هذه الالتزامات دخل فعلاً إلى دائرة المتابعة المؤسساتية.

لكن تقييم الحصيلة يحتاج إلى التمييز بين ما تحقق على أرض الواقع، وما يوجد في طور الإنجاز، وما بقي في مستوى الالتزام أو لم تتوفر بشأنه معطيات كافية تسمح بالجزم بإنجازه. كما أن المسؤوليات ليست كلها محصورة في المجلس الجماعي أو المنتخب المحلي، إذ تتقاطع فيها اختصاصات الدولة والجهة والجماعات ومؤسسات أخرى.

واليوم، تأتي الجامعة كعنوان جديد أو متجدد. فالمعطيات التي قدمها العثماني تشير إلى استفادة آلاف التلاميذ من البكالوريا سنويا، مع حاجة عدد كبير منهم إلى مغادرة الإقليم لمتابعة الدراسة الجامعية. وهنا يصبح السؤال الأساسي ليس فقط: هل توجد أرض لبناء الجامعة؟ بل أيضا: ما طبيعة المشروع؟ ما المؤسسة الجامعية التي ستشرف عليه؟ وما الجدول الزمني والتمويل ومراحل التنفيذ؟.

وفي المقابل، يظل ملف التشغيل حاضرا بقوة في انتظارات الصويريين، خصوصا الشباب، إلى جانب السكن والتنمية الاقتصادية وتوسيع الاستفادة من المشاريع لتشمل المناطق البعيدة عن المركز والمجالات السياحية. والحزب نفسه يؤكد في خطابه الانتخابي الحالي أن التكوين والتشغيل ودعم المبادرة الاقتصادية من أولوياته.

وبين حصيلة الولاية السابقة والوعود الجديدة، يصبح النقاش الانتخابي الحقيقي قائماً على الأرقام والآجال والنتائج القابلة للقياس. فالجامعة قد تكون مطلبا مهما، لكن الصويريين يملكون أيضا حق مساءلة المنتخبين حول ما تحقق من الالتزامات السابقة، وما الذي تعثر، ولماذا، وما الضمانات التي تجعل الوعود الجديدة قابلة للتحول إلى مشاريع ملموسة.

وفي النهاية، يبقى تقييم الحصيلة والاختيارات المقبلة شأنا للناخبين، بناء على ما يرونه من معطيات ونتائج والتزامات واضحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.