الانتفاضة / إلهام أوكادير
بعد فترة من الجمود الذي طبع هذا الملف، عاد اتفاق الصيد البحري بين كلّ من المغرب والاتحاد الأوروبي إلى واجهة النقاش من جديد، وذلك عقب إعلان المفوضية الأوروبية استعدادها للشروع في مفاوضات مع الرباط، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد ينظم التعاون بين الجانبين في هذا القطاع.
وبحسب المعطيات المعلنة، فإن المفوضية أكدت جاهزيتها التامة لفتح باب التفاوض، على أن يُحدد موعد انطلاق المشاورات بتنسيق مع السلطات المغربية.
هذا الإعلان الذي يُنظر إليه باعتباره مؤشراً على رغبة كلا الطرفين في إعادة بناء إطار قانوني جديد يضمن استمرار التعاون في مجال الصيد البحري، وهو قطاع ظل لسنوات يشكل أحد أبرز محاور الشراكة الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
ولا تقتصر أهمية هذه المفاوضات على نشاط الصيد وحده، إذ ترتبط أيضاً بجوانب اقتصادية وتجارية أوسع، بالنظر إلى ما يوفره الاتفاق من فرص لأساطيل الصيد الأوروبية، مقابل عائدات مالية واستثمارات وبرامج دعم مرتبطة بتطوير القطاع داخل المغرب.
ومن المرتقب أن تكشف جولات التفاوض المقبلة عن ملامح الصيغة الجديدة التي ستؤطر هذه الشراكة، بما يراعي مصالح الطرفين ويحافظ على استمرارية علاقات التعاون الإقتصادي بينهما.