الانتفاضة / إلهام أوكادير
كانت لحظات صادمة وثقيلة على كل من عاينها، حين تحولت واقعة سرقة عابرة إلى مشهد مأساوي بشارع عقبة ابن نافع بالمنطقة السياحية أكدال في مراكش.
كانت سيدة برفقة ابنها على متن دراجة نارية، قبل أن تسقط ضحية محاولة خطف حقيبتها، لتسقط أرضاً وتتعرّض للدهس من طرف سيارة، أمام أعين المارة، وتفارق الحياة متأثرة بجراحها، فيما أصيب ابنها بجروح بليغة.
الواقعة التي شهدتها مراكش يوم أول أمس الثلاثاء 11 غشت الجاري، والتي خلفت حالة من الصدمة في صفوف من كانوا بالمكان، بعدما انتهت دقائق قليلة من الخوف والارتباك بفاجعة إنسانية، فقدت معها أسرة أحد أفرادها في ظروف مؤلمة، بينما وجد الابن نفسه مصاباً في حادث لن يكون من السهل أن يمحوه الزمن.
وبعد الحادث، باشرت المصالح الأمنية أبحاثاً مكثفة لتحديد ملابسات الواقعة، حيث قادت التحريات إلى تحديد هوية شاب يبلغ من العمر 18 سنة، يشتبه في تورطه في عملية السـ.ـرقة التي كانت وراء سقوط الضحية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أقدم المشتبه فيه على محاولة انتزاع حقيبة السيدة باستعمال الخطف، أثناء وجودها رفقة ابنها على متن الدراجة النارية، ما تسبب في سقوطها، قبل أن تصطدم بها سيارة، وهو ما أسفر عن وفاتـ.ـها في الحين، فيما أصيب ابنها بجروح بليغة.
وقد تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش من توقيف المشتبه فيه، مع حجز الدراجة النارية التي يُشتبه في استعمالها أثناء ارتكاب الفعل الإجـ.ـرامي.
وقد جرى وضع الشاب المشتبه فيه، تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن كافة ظروف وملابسات وخلفيات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.